صراحة نيوز- تُشكل المسارات السياحية في محافظة عجلون ركيزة أساسية لتنشيط السياحة الداخلية، ومحركاً قوياً للتنمية الاقتصادية المستدامة؛ من خلال ربط الزوار بسحر الطبيعة وفتح آفاقٍ لدعم المشاريع الإنتاجية المحلية، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي وتمكين المجتمعات المحلية.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن عجلون تمتلك إرثاً ثقافياً وتراثياً يشكل جزءاً مهماً من هويتها، مشيراً إلى أن ربط هذا الإرث بالمسارات السياحية يتيح للزوار التعرف على المواقع التاريخية والموروث الشعبي ويمنحهم تجربة تعكس خصوصية المحافظة وتنوعها الحضاري.
بدوره، قال عميد كلية السياحة والآثار سابقاً في جامعة اليرموك الدكتور عاطف الشياب، إن الكلية تنفذ جولات ميدانية لطلبتها للتعريف بالمسارات السياحية والترويج لها إلى جانب تدريبهم على إدارة وتطوير المسارات بما ينسجم مع احتياجات السوق السياحي.
وأضاف، أن المسارات السياحية تشكل رافعة مهمة لتنشيط القطاع السياحي وتعزيز التنمية الاقتصادية في المجتمعات المحلية لما توفره من فرص لدعم المشاريع المرتبطة بالقطاع.
وأشار الدليل السياحي عيسى الشرع إلى مسار “درب جدودنا” الذي يعد من المسارات التي تم تطويرها مؤخراً في عجلون، مبيناً أنه يمتد لنحو 25 كيلومتراً ويمكن تقسيمه إلى مسافات مختلفة حسب قدرة الزوار ما يتيح إشراك فئات أوسع منهم.
وأوضح، أن المسار يستند إلى بعد تاريخي كونه كان طريقاً يربط عجلون بنابلس، مشيرًا إلى أن مثل هذه المسارات تسهم في تعزيز التجربة السياحية وربط الزوار بالمجتمعات المحلية على امتدادها.
وقالت صاحبة مشروع سياحي الدكتورة ورود الخصاونة، إنها تعمل على تنشيط السياحة في عجلون من خلال تنفيذ مبادرات ومسارات سياحية تعرّف الزوار بالمواقع المختلفة في المحافظة.
وأضافت، أنها نفذت مؤخراً مساراً سياحياً في منطقة مار إلياس بهدف التعريف بالمنطقة وتعزيز الإقبال عليها، مشيرة إلى حرصها على ربط هذه المسارات بالمشاريع المحلية خاصة مشاريع المرأة الريفية بما يسهم في دعمها وتمكينها.
وقال عضو مبادرة “البيئة تجمعنا” يوسف الصمادي إن الحفاظ على البيئة في المسارات السياحية يعد عاملاً أساسياً لاستدامتها واستمرار جاذبيتها.
وأضاف، أن تعزيز الوعي لدى الزوار إلى جانب توفير خدمات أساسية مثل سلال النفايات واللوحات الإرشادية يسهم في حماية هذه المواقع والحفاظ على طبيعتها بما يدعم استمرارية النشاط السياحي فيها.

