بين كلاب ضالة وعنف بشري.. نهاية مأساوية لـ”طفلي القمامة” في مصر

3 د للقراءة
3 د للقراءة
بين كلاب ضالة وعنف بشري.. نهاية مأساوية لـ"طفلي القمامة" في مصر

صراحة نيوز – في تطور لافت لواقعة العثور على جثة طفل صغير لم يتجاوز الثالثة من عمره داخل مقلب قمامة بمنطقة “أم زغيو” التابعة لحي العجمي غرب الإسكندرية، أمرت نيابة الدخيلة العامة، اليوم الجمعة، بسرعة إجراء تحريات المباحث الجنائية لكشف ملابسات الحادث، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وتأتي هذه التحركات السريعة في إطار مساعٍ مكثفة لكشف غموض الواقعة، التي أثارت صدمة واسعة في محافظة الإسكندرية، واستنفرت الأجهزة الأمنية هناك.

 

وطالبت النيابة العامة باستدعاء شهود العيان لسماع أقوالهم، إلى جانب تفريغ محتوى كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الجثمان، وذلك في خطوة تهدف إلى تتبع أي خيوط قد تقود إلى تحديد هوية الطفل أو المسؤولين عن الواقعة.

كما كلفت الجهات المختصة بإعداد تقرير الطب الشرعي، والاستعلام عن هوية الطفل وأسرته، تمهيدًا لاستخراج تصريح الدفن وفق الإجراءات القانونية.

وتعود بداية الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة الدخيلة يفيد بورود بلاغ من الأهالي حول العثور على جثة طفل ملقاة وسط القمامة.

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية برفقة عربة إسعاف إلى موقع البلاغ، حيث كشفت المعاينة الأولية عن وجود إصابات ظاهرية يُرجح أنها ناجمة عن عقر كلاب ضالة، فيما جرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى، وتحرير المحضر اللازم، لتباشر النيابة التحقيقات.

 

وفي سياق منفصل، تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف لغز جريمة مروعة في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، حيث عُثر على جثة طفل صغير داخل صندوق قمامة بأحد المراكز التجارية، فيما أظهرت التحقيقات أن الجثمان كان ملفوفًا ومخفيًا داخل صندوق قمامة في محل مغلق، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

وقادت تحريات المباحث وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة إلى تحديد هوية الجاني، الذي تبين أنه صديق والد الطفل.

وبمواجهته، أقر بارتكاب الجريمة، موضحًا أنه اعتدى على الطفل بالضرب حتى الموت باستخدام عصا خشبية، مبررًا فعلته بتبول الطفل داخل المحل، حيث إن الطفل اعتاد المبيت داخل المحل مع والده وبدونه بعد وقوع الطلاق بين والديه، وأشار الجاني إلى أنه كان تحت تأثير المواد المخدرة وقت ارتكاب الجريمة.

وتكشف الواقعتان، رغم اختلاف ملابساتهما، عن صورة قاتمة لواقع يتعرض فيه الأطفال لأخطار جسيمة، سواء نتيجة الإهمال أو العنف المباشر. ففي حين لا تزال ملابسات واقعة الإسكندرية قيد التحقيق، تبرز جريمة الجيزة نموذجًا صارخًا لانهيار المسؤولية الإنسانية تحت وطأة الغضب وتعاطي المخدرات.

Share This Article