صراحة نيوز – عمان
نظّم اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، بالتعاون مع اللجنة الثقافية، مساء اليوم السبت، فعالية إشهار رواية “تسنيم” للروائي الأستاذ حسن عيد فهيد، وذلك في مقر الاتحاد بالعاصمة عمّان.
وشهدت الفعالية حضورًا أدبيًا وثقافيا لافتا، حيث قدّمت الناقدة مي بلكيزي قراءة نقدية تناولت أبرز محاور الرواية وبنيتها الفنية.
وذكرت البلكيزي أن رواية تسنيم تمثل عملا قريبا جدا ممن يقرأه، موضحة أن الرواية حداثية وليست تقليدية، ما يمنع انطباق ادوات النقد الحديث في ظل أن لغة الرواية مبنية باللغة العامية.
وأكدت أن الرواية العربية شهدت تحولا نوعيا في بنيتها الحوارية، مشددة على أن رواية تسنيم مبنية على الحوارات ما بين الشخوص بلهجة عامية أردنية.
فيما استعرضت الأديبة فيلومين نصار شهادتها الإبداعية حول العمل، مسلّطة الضوء على أبعاده الإنسانية والجمالية.
وقالت نصار إنها تقرأ لأول مرة رواية باللهجة العامية الخالصة والتي تكتب كلماتها كما تحكى، حيث صورت الروابة أوضاع أهل القرية وكيفية تغيير نمط اجتماعي في سبيل العلم دون المساس بالعادات والقيم والترابط الأسري.
واستذكرت كتاب كبار استخدموا اللهجة العامية داخل الحوار، حيث تراوح بين العامية والفصحى الكاتب نجيب محفوظ، مؤكدة أن الكاتب حسن فهيظ اختار استحضار اللهجات المحلية ليوازي الواقع وتحدياته.
بدورها ابنة الكاتب “تسنيم” قالت إن والدها أهداها رواية “تسنيم” بالتزامن مع ذكرى ميلادها، معتبرة أنها أعظم العطايا التي تقدم لها في هذا اليوم.
وأكدت أن شخصية تسنيم التي وردت في الرواية، وشخصيتها كفتاة، صنعهما والدها، مؤكدة اعتزازها به.
فيما قال رئيس اتحاد الكتاب والادباء الأردنيين الشاعر عليان العدوان إنه ذقرأ رواية “تسنيم” قبل نحو أشهر، وتشرف بكتابة مقدمة للرواية، ومن ثم رحب بالضيوف الكرام.
وأدارت الأمسية الأديبة ديمة الفاعوري، التي ساهمت في إدارة الحوار بين المشاركين والحضور، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي ناقش الكاتب في تفاصيل العمل وأسئلته الفكرية.
وقالت الفاعوري إن العمل الأدبي يؤكد أن الكلمة لازالت تلامس الوجدان، معتبرة أن رواية تسنيم تعتبر تجربة إنسانية تعاش، وتشيد عالما نابضا بالأسئلة والدهشة، لا سيما وأنها تحمل اسم ابنة الكاتب حسن فهيد “تسنيم”.
وقال الكاتب حسن فهيد – مؤلف الرواية – إنه تعمد كتابة “رواية” باللهجة العامية في ظل شح المكتبات العربية بهذا النوع من اللهجات.
واعتبر فهيد أن الجيل الجديد أصبح بعيدا عن لهجته الأصلية، منوها أن خمسينيات القرن الماضي كان بها التعليم المدرسي للفتيات قليلا ويسبب حرجا لبعض الأسر لا سيما إن كانت المدراس بعيدة عن القرية.
وأقيمت الفعالية في قاعة روكس العزيزي، بمبنى اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين في منطقة الشميساني، حيث تأتي ضمن جهود الاتحاد المستمرة لدعم المشهد الثقافي، وتعزيز حضور الرواية الأردنية وإتاحة مساحة للنقاش الأدبي بين الكتّاب والنقاد والجمهور.

