22 ألف قضية مخدرات و41 جريمة قتل.. و46% من نزلاء الإصلاح بقضايا مخدرات والفئة 18–37 الأكثر تورطا

3 د للقراءة
3 د للقراءة
22 ألف قضية مخدرات و41 جريمة قتل.. و46% من نزلاء الإصلاح بقضايا مخدرات والفئة 18–37 الأكثر تورطا

خبير امني: جرائم القتل في الأردن “ظرفية” وتراجعها مؤشر على استقرار المنظومة الأمنية

الدعجة: 22 ألف قضية مخدرات.. الشبو اخطر مادة والقاتل في الأردن ليس محترفا لكنه منفعل

الدعجة: 41 جريمة قتل عمد في عام 2025، مقارنة بـ52 جريمة في عام 2024

الدعجة: الجريمة ليست صدفة انما نتيجة احتقان متراكم

الدعجة: 46% من نزلاء الإصلاح بسبب المخدرات والشريحة العمرية 18–37 الأكثر تورطاً

صراحة نيوز – عمان – احمد ايهاب سلامة

أكد الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة أن جرائم القتل في الأردن لا تعد ظاهرة متجذرة،
بل هي “جرائم ظرفية” تنفجر نتيجة تراكمات نفسية واجتماعية تصل إلى نقطة الاحتقان، مشيرا إلى أن انخفاض عددها خلال عام 2025 يعكس متانة البيئة الأمنية في المملكة.

وأوضح الدعجة في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز”: أن البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام سجلت نحو 41 جريمة قتل عمد في عام 2025، مقارنة بـ52 جريمة في العام الذي سبقه، بانخفاض يتجاوز 20%، وهو ما وصفه بـ”المؤشر الإيجابي”
على فاعلية الإجراءات الوقائية والاستباقية.

وبين أن غالبية هذه الجرائم تقع بين أطراف تجمعهم علاقات مباشرة، كالأقارب أو الجيران أو الأصدقاء، ما يدل على أن الجريمة غالبا ما تكون نتيجة خلافات متراكمة لم يتم احتواؤها وحدد ثلاثة دوافع رئيسية لوقوعها، تشمل الانفعال اللحظي الناتج عن الغضب والنزاعات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى السلوك العدواني غير المضبوط.

وأشار إلى وجود مؤشرات مبكرة يمكن من خلالها التنبؤ بالجريمة، مثل تصاعد التهديدات اللفظية، وتكرار المشاجرات، ووجود سوابق عنف، إلى جانب العزلة الاجتماعية والتغيرات السلوكية المفاجئة، مؤكدا أن تجاهل هذه الإشارات يساهم في تطور النزاع إلى جريمة.

وفي السياق ذاته، لفت الدعجة إلى أن مرتكبي جرائم القتل في الأردن غالبا ليسوا مجرمين محترفين، انما أشخاص عاديون مروا بمراحل تصعيد تدريجية تبدأ بخلاف بسيط وتنتهي باستخدام العنف القاتل، مشددا على أهمية التعامل المبكر مع هذه المراحل لكسر مسار الجريمة قبل اكتماله.

وعن المخدرات، حذر من خطورة مادة “الشبو” (الميثامفيتامين) واصفا إياها بأنها من أخطر المنشطات العصبية التي تؤثر بشكل مباشر على السلوك، وتؤدي إلى الهلاوس والعدوانية وفقدان السيطرة، رغم أن انتشارها في الأردن ما يزال محدودا مقارنة بمواد أخرى.

وكشف أن الجهات المختصة تعاملت مع أكثر من 22 ألف قضية مخدرات خلال عام 2025، وأن نحو 46% من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل هم على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، معظمهم من الفئة العمرية بين 18 و37 عاما.

وأكد أن العلاقة المباشرة بين جرائم القتل والمخدرات لا تزال محدودة، إلا أن المخدرات تعد عاملا مضاعفا لخطورة السلوك العنيف، ما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية والتوعوية.

وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أوضح أن التشريعات الأردنية تميز بين المتعاطي الذي قد يمنح فرصة للعلاج وبين المروج أو التاجر الذي يواجه عقوبات مشددة، في إطار سياسة تجمع بين العلاج والحزم.

وختم الدعجة بالتأكيد على أن الأردن يتمتع بأرضية أمنية صلبة، إلا أن التحدي يكمن في طبيعة الجرائم وليس عددها، داعيا إلى تعزيز الوعي المجتمعي والعمل الوقائي باعتبار أن الأمن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى مؤسسات الدولة.

Share This Article