صراحة نيوز – فتحت شرطة لندن تحقيقاً موسعاً حول “مجموعات الانتحار” التي يتم بيعها عبر الإنترنت من الخارج، وذلك بعد الكشف عن وفاة 5 أشخاص على الأقل في المملكة المتحدة بظروف مشابهة، من بينهم طالبة دكتوراه متفوقة في علم النفس.
تفاصيل المأساة
وبحسب صحيفة “ميرور” كشفت جلسة استماع في المحكمة عن تفاصيل انتحار “زارا أفوا أمبونج أبياه” (30 عاماً)، وهي باحثة في جامعة “رويال هولواي” ومعالجة نفسية سابقة في الخدمة الصحية الوطنية (NHS).
ووُجدت زارا متوفاة في منزلها بشرق لندن، وأظهرت التحقيقات الرقمية أنها أجرت عمليات بحث مكثفة عن مادة قاتلة تُباع ضمن “مجموعات انتحار” عبر موقع إلكتروني مقره الولايات المتحدة.
نتائج التحقيق
وأشار الطبيب الشرعي إلى أن الفحوصات السمية كشفت عن وجود مستويات هائلة من مادة كيميائية في دم الضحية، تجاوزت النسبة الطبيعية بأكثر من 14 ألف ضعف. ورغم نجاح زارا المهني، إلا أنها كانت تعاني من الاكتئاب والقلق منذ عام 2023، وكانت تتلقى أدوية نفسية دون علم عائلتها.
وأعربت والدة الضحية، إيلي أوبونج، عن صدمتها، مؤكدة أنه لم تكن هناك أي مؤشرات مسبقة. وطالبت بإعادة النظر في قوانين الخصوصية التي تمنع الأطباء من إبلاغ الأهل بالحالة النفسية لأبنائهم الذين تجاوزوا سن 18 عاماً، معتبرة أن معرفة الأسرة بمعاناتها كانت قد تنقذ حياتها.
تحذير دولي
تأتي هذه التحقيقات بالتزامن مع محاكمة الطاهي الكندي “كينيث لو”، المتهم بتزويد مئات الأشخاص حول العالم بمواد قاتلة عبر الإنترنت، حيث يُعتقد أنه مرتبط بـ 97 حالة انتحار في بريطانيا وحدها.
وتحاول السلطات حالياً حظر الوصول إلى المواقع التي تروج لهذه المجموعات، محذرة من أن مساعدة الآخرين على إنهاء حياتهم تُعد جريمة جنائية بموجب القانون البريطاني.

