صراحة نيوز – قضت الهيئة القضائية السابعة في محكمة الجنايات الصغرى بسجن موظف في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وعامل وافد مدة 7 سنوات و6 أشهر لكل منهما وتضمينهما مبلغ 405 آلاف دينار، إضافة إلى تعويض مدني وصل إلى نحو 1.2 مليون دينار، مع عدم مسؤولية ثلاثة متهمين آخرين.
وتعود تفاصيل القضية إلى استغلال أحد موظفي الضمان، وهو مسؤول في فرع أنشئ خلال فترة جائحة كورونا، بالتعاون مع عامل وافد، في صرف تعويض الدفعة الواحدة لعمالة وافدة غير مستحقة، من خلال التلاعب بالبيانات الشخصية وتزوير نماذج رسمية وأختام، بينها براءة الذمة، ما مكنهم من تمرير معاملات مالية غير قانونية.
وبحسب قرار المحكمة، فإن العامل الوافد كان يتولى استقطاب أسماء مستفيدين مقابل مبالغ مالية، ليتم لاحقا اقتسامها مع الموظف المتهم واستمرت هذه العمليات منذ عام 2020 ولمدة تقارب أربع سنوات، وشملت نحو 3 آلاف حالة.
وكشفت القضية بعد ملاحظة أحد الموظفين وجود خلل في بيانات أحد المستفيدين، ما دفعه للتدقيق في معاملات أخرى وتقديم بلاغ داخلي، ليتم لاحقا تشكيل لجنة تدقيق أثبتت وجود تجاوزات مالية وإدارية واسعة، قبل تحويل الملف إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم من بينها طلب وقبول الرشوة، الاستثمار الوظيفي، التزوير، استعمال مستندات رسمية مزورة والدخول غير المشروع إلى النظام الإلكتروني.
وبعد استماع المحكمة للشهود ووقائع الدعوى، أصدرت حكمها بإدانة المتهمين الرئيسيين وإلزامهما بالتعويض والتضامن في رد المبالغ، فيما تقرر عدم مسؤولية باقي المتهمين عن التهم المسندة إليهم، على أن يكون القرار قابلا للاستئناف.

