صراحة نيوز – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور في السودان يتعرضون لحرمان شديد، وأصدرت تحذيرا عاجلا بشأن الوضع هناك مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع.
وتستخدم اليونيسف مثل هذا التحذير، المعروف باسم “إنذار الطفل” بشكل محدود للإشارة إلى أن الوضع قد وصل إلى مرحلة حرجة. وهذه هي أول مرة منذ 20 عاما تصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور.
وقال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون ييت للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان “الأطفال في جميع أنحاء المنطقة وصلوا إلى نقطة حرجة، وأصبحت الطفولة مرتبطة مرة أخرى بالخوف والفقد. أحرقت المنازل وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دمرت”.
وأضاف “يتحمل الأطفال العبء الأثقل للحرب في دارفور، يقتلون ويشوهون ويقلعون من منازلهم ويتعرضون للجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية”.
وتعد منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان بؤرة للعنف وشهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي في الحرب الأهلية التي اندلعت في نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ورغم تفاقم الأزمة الحالية، قالت اليونيسف، إنها لم تحظ باهتمام عالمي كبير مقارنة بالصراع الذي اندلع قبل عقدين. ولم يتم تغطية نداء المنظمة الإنساني لصالح السودان هذا العام إلا بنسبة 16%.
وقالت اليونيسف، إن ما لا يقل عن 160 طفلا قتلوا، وأصيب 85 آخرون في أول ثلاثة أشهر من عام 2026 في جميع أنحاء السودان، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت المنظمة أن التأثير الأكثر خطورة على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة حيث تم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 1300 طفل منذ نيسان 2024، وأن تقارير وردت عن قيام جماعات مسلحة بأعمال عنف جنسي واختطاف وتجنيد.
ووفقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي تدعمه الأمم المتحدة، وصل سوء التغذية الحاد إلى مستوى المجاعة في منطقتين أخريين في ولاية شمال دارفور في شباط.

