أسعار اللحوم والسلع تحلق.. البشير لـ”صراحة نيوز”: الضرائب والطاقة تقود الغلاء

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أسعار اللحوم والسلع تحلق.. البشير لـ"صراحة نيوز": الضرائب والطاقة تقود الغلاء

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية

يتساءل الشارع الأردني هذه الأيام عن الأسباب الحقيقية وراء موجة الارتفاعات “الجنونية” في الأسعار، على حد وصف كثير من المواطنين، والتي أثقلت كاهل الأسر وزادت من الضغوط المعيشية بشكل غير مسبوق، وسط مخاوف من استمرار هذا التصاعد خلال الفترة المقبلة.

الخبير الاقتصادي محمد البشير رأى أن هذه الارتفاعات لا تعود إلى سبب واحد، بل هي نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الاضطرابات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على المنطقة والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والتوريد خاصة للسلع الأساسية مثل الأعلاف.

وأشار البشير في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إلى أن الأسواق العالمية تلعب دورا مهما أيضا، حيث تتحكم الأدوات المالية مثل العقود الآجلة وأسواق العملات في أسعار العديد من السلع، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية.

أما على الصعيد المحلي، فبين أن هناك أسبابا “تقليدية” لطالما ساهمت في ارتفاع الأسعار في الأردن، أبرزها ارتفاع الضرائب غير المباشرة المفروضة على السلع ومدخلات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة البنكية وهو ما يضاعف الأعباء على الشركات والمواطنين على حد سواء.

وأضاف أن هناك عوامل موسمية تزيد من حدة الأزمة، مثل اقتراب موسم عيد الأضحى، الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على الأضاحي، بالتزامن مع تراجع الاستيراد من بعض الدول الموردة للحوم، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وتأثر حركة الشحن في بعض الممرات البحرية.

كما لفت إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي المحلي، بسبب ارتفاع التكاليف والخسائر التي تكبدها المزارعون، أدى إلى انخفاض المعروض في الأسواق، ما ساهم بدوره في دفع الأسعار نحو الارتفاع.

وأكد أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تدخلا حكوميا مباشرا، من خلال تخفيض الضرائب غير المباشرة على السلع الأساسية، بما يسهم في تخفيف الكلف على المواطنين ويحد من الضغوط على ميزانيات الأسر.

وختم بالقول إن استمرار هذه العوامل دون حلول جذرية سيبقي الأسعار في مستويات مرتفعة، ما يستدعي تحركا سريعا من الحكومة ومجلس النواب لاحتواء الأزمة والتخفيف من آثارها على المواطنين

 

Share This Article