صراحة نيوز- قال عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن الحكومة تسعى بجدية إلى إعادة تفعيل مشروع الربط الكهربائي الثنائي بين اليمن والسعودية لما لذلك من أهمية استراتيجية كبيرة لليمن وجدوى اقتصادية تخدم احتياجات الكهرباء في البلدين.
وأوضح الكاف، أن الوزارة أعادت طرح مشروع الربط الكهربائي مع السلطات المختصة بالمملكة، مضيفا أنه مشروع قديم وأهمل بسبب الظروف السياسية في اليمن.
ووقعت وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية في منتصف عام 2017 مذكرة تفاهم مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، لدراسة إمكانية الربط الكهربائي بين الجانبين.
ويعاني اليمن من شح كبير في الطاقة الكهربائية منذ اندلاع الحرب في مطلع عام 2015، مع تهالك البنية التحتية للمحطات أو توقفها تماما عن العمل، وتراجع الطاقة الإنتاجية مقارنة بالاحتياج الفعلي، إلى جانب العجز في توفير الوقود وقطع الغيار، وتكاليف التشغيل الباهظة.
وتشير تقارير رسمية إلى أن الحكومة تنفق ما يعادل 1.2 مليار دولار سنويا بواقع 100 مليون دولار شهريا لتوفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء، لكن الإيرادات لا تغطي التكاليف إذ تصل إلى 50 مليون دولار فقط.
وقال الكاف “مشروع الربط الشبكي المباشر مع المملكة سيتم مع ثلاث محافظات، شبوة وحضرموت والمهرة، حيث سيساعد ذلك على توفير التيار الكهربائي لتلك المحافظات الساحلية المطلة على بحر العرب، وسيحل مشكلة كبيرة في فقدان القدرة على توليد الكهرباء محليا”.
وأكد أنه في حال وافقت السلطات السعودية على الربط الشبكي، ستتوافر الطاقه بشكل دائم للمحافظات الثلاث بقدرة تتراوح بين 500 إلى 1000 ميغاوات، موضحا أنه سيتم تحويل الوقود والطاقة المخصصة لهذه المحافظات إلى عدن وبالتالي سيستقر وضع الكهرباء في المحافظات السبع في جنوب وشرق البلاد بكاملها، وهي عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة .
وحول عودة الانقطاعات لساعات طويلة مع دخول فصل الصيف، قال الوزير “قطاع الكهرباء يواجه تحديات وصعوبات كبيرة ومتراكمة منذ سنوات وزاد معدل أحمال الطاقة الكهربائية في عدن مع التوسع العمراني والكثافة السكانية الكبيرة، فضلا عن حالة التدهور في البنية التحتية نتيجة سنوات من المعاناة، ضاعفت منها الآثار الناجمة عن حرب الحوثيين”.
وأوضح الكاف أن إجمالي الطاقة التي تحتاجها عدن يتجاوز 600 ميغاوات بينما تنتج المحطات أقل من 250 ميغاوات يوميا أي ما يقارب 35% فقط من الاحتياجات، مما أدى إلى تزايد ساعات الانقطاع مع دخول موسم الصيف وارتفاع الأحمال.
وذكر أن الخلافات بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية تحت مظلة الحكومة اليمنية أثرت بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والخدمات في عدن خاصة الكهرباء.
ويقول سكان إن عدد ساعات انقطاع الكهرباء في عدن ومحافظات الجنوب ارتفع إلى 18 ساعة يوميا مع اقتراب فصل الصيف.
وحول الدعم السعودي لقطاع الكهرباء، أكد وزير الكهرباء اليمني أن المملكة تقدم دعما كبيرا لهذا القطاع الحيوي بدءا من منحه وقودا لتشغيل محطات توليد الطاقة يكفي إلى نهاية العام، بالإضافة إلى التعاقد مع أربع محطات توليد بقدرة إجمالية 350 ميغاوات.

