صراحة نيوز – اختتمت جامعة إربد الأهلية فعاليات مؤتمرها الدولي الثالث المُحكّم لكلية العلوم التربوية، بعنوان “تجديد الممارسات التربوية في ضوء التغيرات التعليمية الحديثة”، والذي رعاه رئيس مجلس النواب مازن القاضي، وبمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من داخل الأردن وخارجه.
وبحسب بيان للجامعة اليوم السبت جاء ختام المؤتمر تتويجًا لجلسات علمية مكثفة عُقدت على مدار يومين، حيث شهد اليوم الثاني مناقشة أوراق علمية متخصصة عالجت أبرز قضايا التعليم المعاصر، وسط تفاعل علمي لافت، عكس أهمية الموضوعات المطروحة.
وأكد المشاركون ضرورة تبنّي نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتفعيل توظيفه في البيئة الصفية ضمن أطر تنظيمية واضحة، مع التركيز على تأهيل المعلمين وتدريبهم على استخدامه بكفاءة.
وأوصى المؤتمر بإعادة تطوير برامج إعداد المعلمين بما يتواءم مع متطلبات العصر الرقمي، وتعزيز كفاياتهم المهنية والتكنولوجية، وتكثيف برامج التدريب المستمر المرتبطة باحتياجات الميدان التربوي، إلى جانب التوسع بتطبيق التعليم الدامج وتوفير بيئات تعليمية شاملة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وشددت التوصيات على أهمية تضمين المناهج الدراسية مفاهيم المواطنة الرقمية والقيم الأخلاقية والتنمية المستدامة، وتعزيز التربية الإعلامية والقانونية، وبما يواكب تحديات العصر، وتبنّي أنماط القيادة التربوية الحديثة، خاصة الرقمية و التكيفية، لتحسين جودة الأداء المؤسسي وإدارة التغيير بكفاءة.
وفي سياق تطوير العملية التعليمية، دعا المشاركون إلى التوسع باستخدام استراتيجيات التعلم النشط والتعلم القائم على التكنولوجيا، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات التفكير النقدي و الإبداعي لدى الطلبة، إلى جانب دعم البحث العلمي التربوي وتشجيع الدراسات التطبيقية، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم والصحة النفسية الرقمية.
ودعوا الى استمرارية عقد مثل هذه الفعاليات العلمية التي تعزز التعاون الأكاديمي وتسهم في تطوير منظومة التعليم على المستويين المحلي والدولي، مشيرين الى أن هذا المؤتمر يُعد محطة علمية بارزة تكرّس مكانة جامعة إربد الأهلية كمركز إشعاع أكاديمي رائد، يُسهم بفاعلية في استشراف مستقبل التعليم وصياغة حلول مبتكرة لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

