صراحة نيوز – مع تزايد الاعتماد على الإنترنت فائق السرعة، يواصل الإنترنت عبر الألياف الضوئية تعزيز حضوره كخيار مفضل لدى المستخدمين حول العالم، بفضل سرعته العالية واستقراره مقارنة بالتقنيات التقليدية.
غير أن هذا التطور التقني يفرض متطلبات جديدة على الأجهزة المنزلية، ولا سيما أجهزة الراوتر، ما يثير تساؤلات متكررة حول أسباب الحاجة إلى أجهزة بمواصفات محددة لتشغيل هذا النوع من الشبكات بكفاءة.
تقنية مختلفة بالكامل
يعتمد الإنترنت التقليدي مثل DSL أو الكابل على إشارات كهربائية تمر عبر أسلاك نحاسية، بينما تستخدم الألياف الضوئية الضوء لنقل البيانات عبر خيوط زجاجية دقيقة.
وهذا الاختلاف الجوهري يعني أن الأجهزة القديمة، مثل المودم التقليدي، لا تعمل مع هذه التقنية.
في هذه الحالة يجب استخدام جهاز يُعرف باسم محطة الشبكة البصرية ONT، وهو المسؤول عن تحويل إشارات الضوء إلى بيانات رقمية يمكن للأجهزة المنزلية التعامل معها.
دور الراوتر
بعد تحويل الإشارة بواسطة جهاز ONT، يأتي دور الراوتر الذي يوزّع الإنترنت داخل المنزل عبر واي فاي أو كابلات إيثرنت. وهنا تكمن المشكلة، حيث إن ليس كل راوتر قادر على التعامل مع سرعات الألياف الضوئية العالية.
وتشير تقارير تقنية إلى أن الراوتر قد يصبح عائقًا إذا لم يكن قادرًا على دعم السرعات القادمة من مزود الخدمة، خصوصًا مع اشتراكات تصل إلى عدة جيجابت في الثانية.
والسبب الرئيسي هو أن الألياف الضوئية تنقل بيانات بسرعات كبيرة جدًا، ما يتطلب مواصفات تقنية متقدمة في الراوتر، مثل منافذ WAN عالية السرعة قد تصل إلى 2.5 أو 10 جيجابت، ودعم تقنيات واي فاي الحديثة مثل واي فاي 6 و7، وقدرة معالجة قوية لإدارة عدد كبير من الأجهزة.
وفي حال استخدام راوتر قديم، فإن السرعة الفعلية للإنترنت ستنخفض، بغض النظر عن جودة الاشتراك. بمعنى آخر، يمكن استخدام أي راوتر متصل بجهاز ONT، لكن عمليًا يُنصح باستخدام أجهزة متوافقة مع متطلبات مزود الخدمة، أو تلك التي تدعم السرعات العالية، لضمان أفضل أداء.
كما أن بعض الشركات توفر أجهزة مدمجة تجمع بين ONT والراوتر في وحدة واحدة.
في الخلاصة
لا يتطلب الإنترنت عبر الألياف الضوئية راوتر خاص بقدر ما يحتاج إلى راوتر قادر على مواكبة سرعته.
ومع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية، يصبح اختيار الجهاز المناسب عاملًا حاسمًا للاستفادة الكاملة من هذه التقنية المتقدمة.

