صراحة نيوز – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي عن وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا اعتبار من التاسع وحتى 11 أيار.
وشنّت روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة الجمعة، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو من جانب واحد لمدة يومين بالتزامن مع احتفالاتها بذكرى النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وانتقدت أوكرانيا الهدنة التي أعلنتها روسيا باعتبارها إجراء دعائيا لحماية عرض النصر في الساحة الحمراء في موسكو في 9 أيار، ولم تعلن التزامها بها.
وقبل ساعات من بدء الهدنة المعلنة من روسيا، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء روسيا من حضور العرض العسكري.
وقال زيلينسكي “لقد تلقينا كذلك رسائل من بعض الدول القريبة من روسيا، تفيد بأن ممثلين لها يعتزمون الحضور إلى موسكو. هذه رغبة غريبة… في هذه الأيام. لا نوصي بذلك”.
وأضاف “يريدون من أوكرانيا تصريحا لإقامة عرضهم حتى يتمكنوا من الخروج إلى الساحة بأمان لمدة ساعة واحدة مرة واحدة في السنة، ثم يواصلون القتل”.
وكان زيلينسكي اقترح في وقت سابق هدنة تبدأ من 6 أيار، إلا أن الاقتراح لم يلق أي استجابة من الجانب الروسي.
ودعت روسيا السفارات الأجنبية إلى إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسبا لـ”ضربات انتقامية” في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات “يوم النصر” السبت.
وتحتفل روسيا بـ”يوم النصر” على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية سنويا بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء في العاصمة الروسية.
وجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذكرى الحرب سردية مركزية لحكمه المستمر منذ 25 عاما، واستخدمها لتبرير هجومها على أوكرانيا.
وفي شوارع كييف، قلل البعض من شأن التهديدات الروسية.
وقال فاسيل كوبزار، موظف بنك يبلغ 40 عاما لوكالة فرانس برس “لن يحدث شيء جديد” مضيفا “أنا قلق، لكن الأمر أصبح روتينا للأسف”.
وأكدت المهندسة فيكتوريا دوروفيفا البالغة 30 عاما، أنها لا تنوي مغادرة المدينة.
وقالت “سأذهب إلى ملجأ، هذا أقصى ما سأفعله. إن لم نقصف، سيقصفون في أي حال”.
وأبلغ مسؤولون أوكرانيون وكالة فرانس برس أنه لم تصدر أي أوامر باتخاذ إجراءات أمنية إضافية حتى الآن.
استمرار المعارك
أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 67 مسيرة ليلا، في أدنى رقم منذ شهر تقريبا.
وأفاد الرئيس الأوكراني بأن روسيا هاجمت في الساعات الماضية خطوط الجبهة الأمامية بنحو 850 مسيّرة.
من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت أكثر من 400 طائرة مسيرة أوكرانية منذ منتصف الليل، وأنها “ترد بشكل متكافئ”.
وأشاد زيلينسكي بضربة أوكرانية استهدفت مستودعا للنفط في منطقة ياروسلافل، على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال شرق موسكو.
وأعلن جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) أنه قصف مصفاة نفط في منطقة بيرم الروسية، على بُعد نحو 1500 كيلومتر من الحدود، للمرة الثالثة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأعلنت وزارة النقل في موسكو إغلاق نحو 13 مطارا في جنوب روسيا الجمعة بعد أن أصابت طائرة مسيرة أوكرانية مركزا للملاحة الجوية في مدينة روستوف-أون-دون الواقعة في الجنوب.
حريق في تشيرنوبيل
في الأثناء، يستعر حريق غابات كبير في منطقة تشيرنوبيل المغلقة في شمال أوكرانيا الجمعة بعد تحطم مسيّرتين الخميس، حسبما أعلنت السلطات الأوكرانية.
وأفادت السلطات بأن مستويات الإشعاع في الموقع كانت ضمن “الحدود الطبيعية”، مضيفة أن الإطفائيين يعملون على احتواء الحريق.
وقال مدير محمية تشيرنوبيل الطبيعية دينيس نيستروف في منشور على فيسبوك “حتى الساعة 3,00 مساء (12,00 ت غ)، تبلغ المساحة المقدرة للحريق الذي اندلع بعد تحطم طائرتين مسيرتين داخل محمية تشيرنوبيل الطبيعية، نحو 1180 هكتارا (12 كيلومترا مربعا)”.
ولم يذكر نيستروف مصدر المسيرتين.
من ناحيته قال حاكم منطقة تشيرنيهيف المجاورة فياتشيسلاف تشاوس أن الحريق امتدّ على مساحة 40 كيلومترا مربعا.
وأضاف “يمنع المعتدي إخماد الحريق، إذ تحوم طائراته المسيّرة باستمرار فوق المنطقة”.
اتهمت كييف موسكو مرارا بشن هجمات متهورة على مواقعها النووية، ومنها مجمع تشيرنوبيل.
وقالت هيئة الطوارئ الأوكرانية “بسبب هبوب رياح قوية، ينتشر الحريق بسرعة في المنطقة، ويغطي مساحات جديدة من الغابة”.
وتابعت “يزداد الوضع تعقيدا بسبب الجفاف والرياح القوية وخطر الألغام في بعض المناطق، مما يحدّ بشكل كبير من إمكان إخماد الحريق”.

