صراحة نيوز- بقلم المهندس سمير سليمان
يشكّل قطاع الإبل في الأردن أحد القطاعات الزراعية الواعدة، رغم محدودية حجمه مقارنة بقطاعات الثروة الحيوانية الأخرى. وتنتشر تربية الإبل في مناطق البادية، حيث تمتاز بقدرتها العالية على تحمّل الجفاف وندرة المياه، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للبيئة الصحراوية والتغيرات المناخية.
وخلال السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بحليب الإبل ولحومها بسبب قيمتها الغذائية العالية وارتفاع الطلب عليها في الأسواق المحلية والخليجية. كما يحمل القطاع فرصًا اقتصادية مهمة في مجالات الصناعات الغذائية والسياحة التراثية والتنمية الريفية.
ورغم هذه الإمكانات، يواجه القطاع تحديات أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف، وضعف الخدمات البيطرية، وقلة الاستثمارات المتخصصة. لذلك، يرى مختصون أن دعم قطاع الإبل وتطويره يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة في مناطق البادية.
فالإبل لم تعد مجرد رمز تراثي مرتبط بالصحراء، بل أصبحت موردًا اقتصاديًا قادرًا على لعب دور مهم في مستقبل الزراعة والتنمية المستدامة في الأردن.

