صراحة نيوز – خاص – كشفت وثائق رسمية عن وجود ثغرات قانونية وإدارية خطيرة رافقت ملف عطاء مشروع محطة تنقية ناعور وخط الناقل التابع لـ سلطة المياه، والذي أُحيل عام 2016 بقيمة تجاوزت 48 مليون دولار، قبل أن يتحول لاحقاً إلى واحدة من أكثر قضايا التحكيم والتسويات إثارة للجدل.
وبحسب الوثائق، بدأت الأزمة بعد إنهاء عقد المقاولة ودخول المشروع في سلسلة من النزاعات القانونية والتحكيمية، وسط اتهامات بوجود تقصير في حماية حقوق سلطة المياه وعدم تطبيق البنود العقدية المتعلقة بالمطالبات والتعويضات وغرامات التأخير بحق المقاول.
وأظهرت الوثائق أن لجان التسوية قدرت مستحقات المقاول بأكثر من 6.8 مليون دولار، قبل أن ترتفع قيمة التسوية النهائية إلى نحو 7.178 مليون دولار شاملة أتعاب ونفقات التحكيم، رغم وجود مطالبات وتعويضات لصالح سلطة المياه تجاوزت 5.7 مليون دولار، إضافة إلى غرامات تأخير بلغت 1.4 مليون دولار.
كما بينت الوثائق أن اتفاقية التسوية أُبرمت دون إجراء مقاصة عادلة بين مطالبات الطرفين، الأمر الذي أدى إلى تحميل سلطة المياه والخزينة العامة خسائر مالية كبيرة، إلى جانب تكبدها أتعاب تحكيم ونفقات إضافية بمئات آلاف الدنانير.
وتحدثت الوثائق أيضاً عن تخبط في إدارة ملف التحكيم وغياب الردود القانونية والفنية اللازمة، ما أضعف موقف سلطة المياه أمام هيئات التحكيم، وانتهى بقبول تسوية وصفت بأنها مجحفة بحق المال العام.
وفي واحدة من أبرز النقاط، أشارت الوثائق إلى أن كتباً رسمية رُفعت لجهات عليا تضمنت معلومات غير دقيقة حول تحمل المقاول لنفقات التحكيم، قبل أن تظهر اتفاقية التسوية شمول تلك النفقات ضمن المبلغ المدفوع للمقاول.
وطالب ناشطون ومتابعون للشأن العام بفتح تحقيق شامل في ملف المشروع والتسوية، ومراجعة جميع الإجراءات القانونية والإدارية التي رافقت الاتفاقية، ومحاسبة كل من تسبب بهدر المال العام والتفريط بحقوق سلطة المياه..

