صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
تحدث عدد من القانونيين والنواب لـ”صراحة نيوز” حول ملف العفو العام في الأردن، في ظل استمرار الجدل الشعبي حوله ويأتي ذلك بالتزامن مع ترقب في الشارع الأردني لأي انفراجة محتملة قد تعيد فتح ملف العفو العام، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون وتزايد المطالبات بإقرار قانون جديد يخفف الأعباء ويعالج بعض القضايا القانونية العالقة.
الفريحات: ترقب لتوجيهات عليا محتملة تمهد لعفو عام وسط ضغط برلماني ونقابي متزايد
قال المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات إن الحديث عن العفو العام في الأردن لا يزال في إطار المطالبات الشعبية والرسمية، دون صدور قرار رسمي حتى الآن.
وأشار الفريحات في حديثه
لـ”صراحة نيوز” إلى أن هناك ترقبا لصدور توجيهات عليا قد تمهد لإعداد مشروع قانون عفو عام خلال الفترة المقبلة، وفق ما يتم تداوله شعبيا.
وبين أن عددا من الجهات البرلمانية والنقابية والحزبية تواصل الدفع باتجاه إصدار عفو عام يراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، مع توقعات بأن أي تحرك رسمي قد يرتبط بمرحلة قادمة من العمل التشريعي.
كما لفت إلى أن النقاشات تدور حول إمكانية أن يشمل العفو المرتقب فئات أوسع من القوانين السابقة، بما في ذلك مخالفات وغرامات وقضايا جنحية بسيطة، إضافة إلى معالجة ملف الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح.
العماوي: لا قرار رسمي حتى الآن والعفو مرتبط بالتشريع
أكد النائب والدكتور في القانون مصطفى العماوي أن الحديث عن العفو العام ما يزال في إطار المطالبات الشعبية دون أي قرار رسمي.
وأوضح أن أي عفو عام محتمل يبقى خاضعا للإجراءات التشريعية والدستورية، مشيرا إلى أن النقاش يدور حول نطاق الجرائم التي قد يشملها أو يستثنى منها العفو.
وأضاف أن بعض التوجهات القانونية تشير إلى ضرورة مراعاة الحقوق الشخصية واستثناء الجرائم الجسيمة التي تمس الأمن أو المجتمع.
العفيشات: العفو العام مطلب شعبي وينتقد قوانين العفو السابقة لعدم شمولها الجنايات الكبرى ويصفها بغير العادلة في تطبيق العفو العام
قال الدكتور المحامي علاء العفيشات إن العفو العام ما يزال مطلبا شعبيا متكررا، مشيرا إلى أن الفاصل الزمني بين قوانين العفو يمتد لسنوات.
وانتقد العفيشات بعض القوانين السابقة لعدم شمولها جرائم وصفها بـ”الكبرى”، معتبرا أن النقاش الحالي يدور حول مدى اتساع أي عفو مستقبلي.
المخادمة: العفو قد ينعكس على ثقة الناس بالقضاء وتحصيل الحقوق
أوضح المحامي ثائر المخادمة أن المطالبة بالعفو العام تبقى ضمن الإطار الشعبي، لكنه حذر من آثارها القانونية والاجتماعية.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات السابقة، مثل منع حبس المدين، كان لها تأثير على سلوك التقاضي وتحصيل الحقوق، معتبرا أن توسع فكرة العفو قد ينعكس على ثقة المواطنين بالقضاء في بعض الحالات.

