صراحة نيوز- تقرير صحفي الدكتور ثابت المومني.
أكد الباحث والمتخصص في إدارة الموارد المائية الدكتور ثابت المومني، في دراسة اكتوارية مائية واقتصادية مبنية على الأرقام الرسمية لوزارة المياه والري الأردنية، أن الكلفة الحقيقية للمتر المكعب المفيد من مياه مشروع الناقل الوطني قد تصل إلى نحو 3.8 دينار للمتر المكعب الواحد، أي ما يعادل 380 قرشًا، في حال استمرار الفاقد المائي عند مستويات تقارب 50%.
وأوضح المومني أن الحكومة الأردنية ستشتري نحو 300 مليون متر مكعب سنويًا من المياه المحلاة بسعر يقارب 1.90 دينار للمتر المكعب، ما يعني أن الكلفة السنوية المباشرة على الخزينة قد تصل إلى نحو 570 مليون دينار سنويًا، قبل احتساب كلف التشغيل والصيانة والطاقة والفاقد المائي.
وبيّن أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في إنتاج المياه، بل في حجم المياه التي تضيع داخل الشبكات قبل وصولها إلى المواطن، مشيرًا إلى أن استمرار الفاقد عند مستويات مرتفعة سيؤدي إلى تضاعف الكلفة الحقيقية للمياه المفيدة على الدولة.
وأضاف أن الدراسة اعتمدت على السجلات والمؤشرات الرسمية لوزارة المياه والاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040، والتي تستهدف خفض الفاقد المائي تدريجيًا إلى 25% بحلول عام 2040، إلا أن الدراسة ترى أن الوصول إلى هذا المستوى يُعد هدفًا شديد الصعوبة وشبه مستحيل في الحالة الأردنية الحالية، في ظل السجل التاريخي المرتفع للفاقد والتحديات المتعلقة بالبنية التحتية والاعتداءات والحوكمة والتمويل.
وأشار المومني إلى أنه حتى في حال نجاح الدولة بخفض الفاقد إلى 25%، فإن الكلفة الحقيقية للمتر المكعب المفيد ستبقى مرتفعة وستتجاوز نحو 2.53 دينار للمتر المكعب، أي ما يزيد على 250 قرشًا للمتر المكعب الواحد.
وبحسب الدراسة، فإن السيناريوهات التقديرية تشير إلى أن الكلفة الحقيقية للمتر المكعب المفيد ستكون على النحو التالي.
🟥 نحو 3.8 دينار للمتر المكعب عند فاقد 50%.
🟥 نحو 3.06 دينار للمتر المكعب عند فاقد 38% بحلول عام 2030.
🟥 نحو 2.53 دينار للمتر المكعب عند فاقد 25% بحلول عام 2040.
وخلصت الدراسة إلى أن مشروع الناقل الوطني يمثل مشروعًا استراتيجيًا مهمًا للأردن، لكنه لن يحقق الأمن المائي الكامل ما لم يترافق مع مشروع وطني حقيقي لخفض الفاقد المائي وتطوير الشبكات وتحقيق إدارة متكاملة للموارد المائية.

