في مقاطعة “ديفون” بشمال إنجلترا، تقع قرية “كلوفيلي”التاريخية، وهي وجهة سياحية استثنائية تعيد الزوار قروناً إلى الوراء.
وما يميز هذه القرية ليس فقط جمالها الساحر المطل على البحر، بل كونها واحدة من القرى القليلة المملوكة للقطاع الخاص في المملكة المتحدة، حيث تخضع لإدارة عائلة “هاملين” منذ عام 1738.
وبسبب موقع القرية على جرف صخري شديد الانحدار بارتفاع 400 قدم؛ أصبحت شوارعها الضيقة المرصوفة بالحصى غير صالحة لمرور السيارات، مما أدى إلى حظر المركبات تماماً.
وبدلاً من ذلك، يعتمد السكان المحليون على الزلاجات الخشبية لنقل البضائع والمستلزمات، بينما لا تزال “الحمير”، التي كانت وسيلة النقل الرئيسة قديماً، مستقرة في إسطبلات القرية كجزء من تراثها وهويتها.
رسوم دخول للحفاظ على الإرث
وللحفاظ على طابع القرية وهويتها التاريخية، يفرض المالك الحالي، “جون روس”، رسوم دخول تبلغ 10.90 جنيه إسترليني للبالغين.
وتخصَّص هذه العوائد لعمليات الترميم والصيانة المستمرة للمباني والحدائق، وتغطية تكاليف رعاية الحيوانات والمرافق.
ويقصد القرية سنوياً نحو 150 ألف سائح للاستمتاع بهدوئها بعيداً عن صخب الحياة الحديثة.
معالم وتاريخ أسطوري
وتضم القرية معالم فريدة تشمل:
متحف كينغسلي: المخصص للكاتب تشارلز كينغسلي.
منزل الصياد: الذي يجسد نمط حياة السكان في ثلاثينيات القرن الماضي.
شلال أسطوري: يقال وفقاً للأساطير، إنه مسقط رأس الساحر الشهير “ميرلين”.
حدائق كلوفيلي كورت: وهي حدائق فيكتورية مسوّرة تضم صوبات زجاجية وأشجار فاكهة.
وفي النهاية، تُعد “كلوفيلي” بمثابة متحف حي، حيث يمكن للزوار الإقامة في فنادق تاريخية وتناول المأكولات البحرية الطازجة، مع توفر خدمة سيارات “لاند روفر” (بأجر) لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من المرفأ إلى أعلى القرية؛ بسبب انحدار الطرق الشديد.

