أبو السعود يؤكد: سنرفع أسعار المياه على هذه الفئات

5 د للقراءة
5 د للقراءة
أبو السعود يؤكد: سنرفع أسعار المياه على هذه الفئات

صراحة نيوز- اكد وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود ان مشروع الناقل الوطني للمياه لم يعد مجرد مشروع خدمي تقليدي، بل تحول الى مشروع استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بالامن الوطني الاردني، مشددا على ان قرار المياه في الاردن قرار سيادي وطني يهدف الى تعزيز الاستقلال المائي وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة في العاصمة عمان، بعنوان “الناقل الوطني من الرؤية الى التنفيذ”، وبمشاركة المدير الاقليمي لشركة ميريديام جاد حريبي، ورئيس جمعية ادامة الدكتور دريد محاسنة، الى جانب عدد من الخبراء وممثلي القطاع الخاص والمهتمين بقطاع المياه والطاقة.

واوضح ابو السعود ان الحكومة ماضية في تنفيذ المشروع قبل صيف العام الجاري، بالشراكة مع القطاعين المحلي والدولي، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية الى تعزيز الامن المائي في المملكة.

تحديات مائية خطيرة واستجابة استراتيجية
واستعرض وزير المياه والري حجم التحديات التي يواجهها قطاع المياه في الاردن، وفي مقدمتها تراجع حصة الفرد السنوية الى اقل من 60 مترا مكعبا لكافة الاستخدامات، وهو ما يضع المملكة ضمن الدول الاكثر فقرا مائيا على مستوى العالم.

واكد ان مشروع الناقل الوطني يعد احد اهم المشاريع الاستراتيجية، حيث يهدف الى نقل المياه المحلاة من منطقة العقبة الى مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في تعزيز التزويد المائي بشكل مستدام ومستقر.

واضاف ان الوزارة انهت معظم الاجراءات الفنية والتعاقدية الخاصة بالمشروع، وتعمل حاليا على الانتقال الى مرحلة التنفيذ الفعلي خلال الفترة القريبة المقبلة.

خطط مائية شاملة تتجاوز المشاريع الكبرى
واشار الوزير الى ان خطط الحكومة في قطاع المياه لا تقتصر على المشاريع الضخمة فقط، بل تشمل ايضا مجموعة من الاجراءات الهادفة الى تقليل الفاقد المائي والحد من الاعتداءات على الشبكات المائية، اضافة الى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.

وتشمل هذه التوجهات تقنيات مثل الاستمطار الصناعي وتجارب السدود تحت الارض، الى جانب تعزيز استخدام المياه المعالجة كمصدر مائي مستدام، في اطار مواجهة التحديات غير المسبوقة التي يشهدها القطاع المائي في المملكة.

واكد ابو السعود اهمية التفكير خارج الصندوق في ادارة الموارد المائية، مشددا على ضرورة تطوير مشاريع مستقبلية تعتمد على مصادر غير تقليدية للمياه.

كلفة المشروع وتمويله والتحديات المالية
واوضح الوزير ان الحكومة تسعى للمشاركة بنسبة 30 بالمئة في كلفة المشروع بهدف خفض كلفة المتر المكعب من المياه، مشيرا الى تجربة مماثلة في مشروع الديسي الذي ساهم في تعزيز القدرة التزويدية للمياه في المملكة.

وبين ان ضخ المياه من حوض الديسي ارتفع الى الطاقة القصوى البالغة 120 مليون متر مكعب سنويا، لافتا الى تحسن ملحوظ في مستوى الحوض خلال الموسم المطري الاخير، بالاضافة الى تحسن نوعية المياه.

وفيما يتعلق بتعرفة المياه، اشار ابو السعود الى ان مديونية سلطة المياه التي تبلغ نحو 4.5 مليار دينار ما زالت في تزايد نتيجة دعم الحكومة لقطاع المياه، مؤكدا ان اي تعديلات مستقبلية على التعرفة ستراعي الشرائح الاقل استهلاكا، بينما تتركز الكلفة على الشرائح الاعلى استهلاكا.

شراكة دولية وتمويل مؤمن للمشروع
ومن جانبه، اكد جاد حريبي المدير الاقليمي لشركة ميريديام ان جذب استثمارات كبرى في مشاريع البنية التحتية في المنطقة يعد تحديا كبيرا، مشيرا الى ان نجاح الاردن في استقطاب هذا النوع من الاستثمارات يعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين بالبيئة الاستثمارية في المملكة.

واوضح ان مشاركة الحكومة الاردنية في المشروع ساهمت في خفض كلف التمويل من خلال اشراك البنوك المحلية ومؤسسة الضمان الاجتماعي، مؤكدا ان التمويل اصبح مؤمنا بالكامل، مع بقاء بعض الاتفاقيات لاستكمال الاغلاق المالي.

واشار الى ان شركة ميريديام هي صندوق استثمار فرنسي متخصص في البنية التحتية طويلة الامد، متوقعا بدء تنفيذ المشروع خلال شهرين بمشاركة واسعة من الشركات والمقاولين الاردنيين، على ان يستغرق التنفيذ نحو 4 سنوات، يعقبها تشغيل المشروع لمدة 26 عاما.

كما كشف عن ان المشروع سيتضمن محطة طاقة شمسية تعد الاكبر من نوعها في الاردن، وستوفر نحو 30 بالمئة من احتياجات المشروع من الطاقة، في خطوة تهدف الى تعزيز الاستدامة وخفض كلفة التشغيل.

 

Share This Article