الناتو في صراع مع الرئيس دونالد ترامب

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الناتو في صراع مع الرئيس دونالد ترامب

صراحة نيوز- د.عبد الفتاح طوقان

تشهد الساحة السياسية العالمية تطورات دراماتيكية تكشف عن انقسام غير مسبوق داخل المعسكر الغربي، حيث تأتي تصريحات أعضاء حلف شمال الأطلسي كصفعة جديدة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

فقد أعلن الحلف، الذي تأسس في ٤ أبريل ١٩٤٩، بشكل صارم رفضه المشاركة في خطة حصار مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية على مستوى العالم.

وتظهر تصريحات الناتو موقفًا واضحًا برفض الانخراط في عمليات عسكرية تتعلق بحصار ايران والمضيق، مع التأكيد على أن دورهم قد يقتصر على التدخل “بعد انتهاء الحرب” إذا اقتضت الضرورة.

يعكس هذا الموقف توترًا داخليًا واضحًا داخل الحلف، ويضع الولايات المتحدة في موقف حرج، إذ لم تعد تحظى بنفس مستوى الدعم من حلفائها كما كان في السابق ويعود ذلك الي الاخطاء السياسية والعسكرية المتكررة التي يتخذها دون تعقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

عرض دبلوماسي أمريكي لإيران

في سياق موازٍ، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قد قدمت عرضًا لإيران اثناء التفاوض في إسلام آباد يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة ٢٠ عامًا. ومع ذلك، أبدى الجانب الإيراني قبولًا مرنا مبدئيًا للفكرة، ولكن مع تقليص المدة إلى ١٠ سنوات، في محاولة للوصول إلى توافق يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف.

كما طالبت واشنطن بإزالة المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما قوبل بتحفظ واضح من الجانب الإيراني.

مفاوضات سرية وصراع علني

الملفت للنظر أن هذه المقترحات لا تُطرح بشكل مباشر، بل تمر عبر وسطاء دوليين، مثل إسلام آباد، في محاولة لتهدئة الأوضاع وتجنب انفجار عسكري شامل في المنطقة. ومع ذلك، يستمر التصعيد الإعلامي والسياسي، مما يعكس صراعًا مزدوجًا ومفاوضات خلف الكواليس وضغوط علنية على الساحة الدولية.

ولفهم اسباب رفض الاستجابة لطلبات نتانياهو التى تاتي مغلفة باعتبارها قادمة فقط من المطبخ الأمريكي لابد من معرفة بداية المعلومات الأساسية عن حلف الناتو والدور الأمريكي .

-عدد الدول الأعضاء: ٣١ دولة.
-تاريخ التأسيس : ٤ أبريل ١٩٤٩.

هذا وتعد الولايات المتحدة أحد الأعضاء الرئيسيين، حيث تساهم بنحو ٧٠٪ من ميزانية الحلف ويضم الحلف جيوشًا من جميع الدول الأعضاء، مما يجعله أحد أقوى التحالفات العسكرية في التاريخ.

هذا وتقدر تكلفة الناتو السنوية بحوالي ١ تريليون دولار ويترأس الحلف حاليًا ينس ستولتنبرغ.

والتساؤل هنا هو ما تأثير هذه الديناميكيات على مستقبل العلاقات الدولية

تتجلى هذه الديناميكيات في تأثيرات عميقة على مستقبل العلاقات الدولية، حيث يمكن تلخيص النقاط الرئيسية فيما يلي:

اولا : تآكل الثقة بين الحلفاء حيث الانقسامات داخل الناتو قد تضعف الثقة بين الدول الأعضاء، مما يؤدي إلى تحالفات جديدة أو إعادة تشكيل التحالفات القائمة.

ثانيا : زيادة الاعتماد على الدبلوماسية مع تراجع الدعم العسكري، قد تضطر الدول إلى الاعتماد بشكل أكبر على الحلول الدبلوماسية، مما قد يؤدي إلى تغير في استراتيجيات السياسة الخارجية.

ثالثا : تأثير على الأمن الإقليمي بسبب عدم وجود موقف موحد من قضايا مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية، مما يزيد من احتمالية نشوب صراعات جديدة.

رابعا تحديات اقتصادية ناتجة عن الانقسامات السياسية قد تؤثر أيضًا على الجوانب الاقتصادية، حيث قد تتأثر الاستثمارات والتعاون التجاري بين الدول.

هذه التطورات الأخيرة في انقسام حاد داخل المعسكر الغربي يضع الولايات المتحدة في موقف صعب. بينما تشير التحركات الدبلوماسية إلى رغبة في الحوار مع إيران، يبقى التوتر قائمًا، مما يجعل الوضع في المنطقة أكثر تعقيدًا ويظهر بشكل مباشر سلبية الدبلوماسية العربية و خصوصا الخليجية التي اظهرت تخاذلها تجاه ايران وانحيازها إلى إسرائيل في الحرب القائمة سواء دعما او دفاعا .

 

Share This Article