الأعيان يبحثون مبادرة وطنية للحد من المضادات

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الأعيان يبحثون مبادرة وطنية للحد من المضادات

صراحة نيوز – اجتمعت لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الأربعاء، مع رابطة الطبيبات العربيات برئاسة الدكتورة ميسم عكروش، للحديث حول مبادرة وطنية تحت عنوان “حارس الأجيال” سوء استخدام المضادات الحيوية.
جاء ذلك بحضور مدير الخدمات الطبية الملكية الدكتورة سهل الحموري، ونقيب أطباء الأردنيين الدكتور عيسى الخشاشنة، ومديرة عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات، وممثلة الصحة العالمية الدكتورة إيمان الشنقيطي، بالإضافة عدد من أعضاء الرابطة.
وقال العين الحسبان، إن الاجتماع الذي عقد في إطار المبادرة، التي تناقش حد أخطر التحديات الصحية الصامتة، والمتمثل في سوء استخدام المضادات الحيوية، الذي بات يهدد الأنظمة الصحية في العالمين العربي والدولي، مؤكدا أن اللجنة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها، نظرا لما يتطلبه من تشريعات رادعة، وجهود توعوية، وتكامل مجتمعي شامل.
وأوضح أن مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية لم تعد قضية طبية فحسب، بل أصبحت أزمة صحية عالمية مرشحة لأن تكون من أبرز أسباب الوفيات مستقبلا، لافتا إلى أن الاستخدام الخاطئ، وصرف المضادات دون وصفات طبية، إلى جانب الاعتقاد المجتمعي بأنها علاج سريع لأي ألم أو التهاب، كلها عوامل تسهم في تفاقم المشكلة، كما شدد على ضرورة تفعيل الرقابة على صرف الأدوية، وتعزيز دور الصيادلة والأطباء في توجيه الاستخدام السليم.
وأشار إلى أهمية الشراكة مع وزارة الصحة والنقابات المهنية لإطلاق برامج وطنية فاعلة، تقوم على التوعية والتشخيص الدقيق، ومنع صرف المضادات الحيوية دون حاجة طبية، مؤكدا أن حماية صحة المواطنين تتطلب التزاما جماعيا، وأن اللجنة ماضية في دعم أي إجراءات تشريعية أو رقابية تسهم في الحد من هذه الظاهرة، بما يضمن سلامة الأجيال القادمة.
بدورها، قالت عكروش إن إطلاق المبادرة، التي تعنى بالتوعية بمخاطر سوء استخدام المضادات الحيوية، لما لذلك من آثار سلبية على الصحة العامة وزيادة مقاومة البكتيريا للعلاج.
وبينت أن المبادرة تسعى إلى نشر الثقافة الصحية السليمة بين أفراد المجتمع، وتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية من خلال حملات توعوية وبرامج تثقيفية تستهدف مختلف الفئات، بما يسهم في حماية الأجيال القادمة والحفاظ على فعالية العلاجات المتاحة.
من جانبه، أوضح الحموري أن الخدمات الطبية الملكية تعتمد بروتوكولات علاجية وفق معايير عالمية لضبط استخدام الأدوية، حيث تم استحداث تخصص نوعي في هذا المجال، وإقرار امتحان البورد الخاص به، بما يعزز كفاءة الكوادر الطبية.
وبين أنه تم تطبيق هذه البروتوكولات في مستشفيات الخدمات الطبية، بحيث يخصص طبيب مختص لضبط أعيرة الدواء لكل (80) مريضا كحد أقصى، إضافة إلى اعتماد بروتوكولات خاصة بالمضادات الحيوية عبر منصة “حكيم”، بما يسهم في تعزيز الاستخدام الآمن والفعال للأدوية والحد من سوء استخدامها.
وأشار الخشاشنة والكيلاني إلى أن النقابات، على أتم الاستعداد للعمل بتشاركية مع كافة القطاعات، والعمل تحت مظلة واحدة لتوحيد الجهود المبذولة وتسهيل الإجراءات، والحاجة الى تغيير الممارسات وثقافة المجتمع، وضرورة وجود خط بداية ونهاية، للوصول الى نتائج ملموسة على ارض الواقع.
من جهتها بينت عبيدات أهمية انعكاس هذه المبادرة على أرض الواقع، موضحة سعي المؤسسة بكافة جهودها بما تتطلب به الرابطة، كما أشارت إلى أن المؤسسة أخذت العديد من الجوائز الإقليمية، وموظفي المؤسسة على كفاءة عالية، حيث أصبحوا مدربين في العديد من الدول المجاورة.
وأعربت ممثلة منظمة الصحة العالمية عن اهتمامها البالغ بالجهود المبذولة في الأردن لتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية، لا سيما ما يتعلق بالحد من سوء استخدام المضادات الحيوية، مؤكدة دعم المنظمة لمثل هذه المبادرات التي تنسجم مع المعايير والتوجهات العالمية في مجال الصحة العامة.
وأشادت بالتقدم الذي حققته المملكة في تبني البروتوكولات العلاجية وتوظيف التكنولوجيا في القطاع الصحي، مؤكدة حرص المنظمة على تعزيز التعاون والشراكة مع الجهات الوطنية لدعم البرامج التوعوية وبناء القدرات، بما يسهم في حماية صحة المجتمعات وضمان استدامة النظم الصحية.

Share This Article