بيان صادر عن الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة بشأن الأزمة غير المسبوقة في قطاع السياحة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
بيان صادر عن الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة بشأن الأزمة غير المسبوقة في قطاع السياحة

صراحة نيوز – تُعرب الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عن بالغ قلقها إزاء التدهور الحاد وغير المسبوق الذي يشهده قطاع السياحة الوافدة في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي لم يعد مقتصرًا على منشآت محددة، بل امتد ليشمل مختلف مكونات المنظومة السياحية، بما في ذلك الفنادق، والمطاعم، وشركات السياحة والسفر، والأدلاء السياحيين، وشركات النقل، والحرفيين.
‎وقد بلغت هذه الأزمة مرحلة حرجة نتيجة تراكم تحديات متتالية، بدأت بتداعيات جائحة كورونا، مرورًا بتبعات حرب غزة عام 2023، وما رافقها من ظروف إقليمية أثرت بصورة مباشرة على حركة السياحة الوافدة، دون أن تُقابل هذه التطورات بإجراءات حكومية كافية تتناسب مع حجم التحديات القائمة.
‎وفي الوقت الذي تُثمّن فيه الجمعية الجهود الحكومية الأخيرة، ولا سيما تلك التي تبذلها وزارة السياحة والآثار في سبيل احتواء الأزمة، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال دون المستوى المطلوب لضمان استدامة القطاع. فعلى سبيل المثال، فإن مبادرة التنسيق مع البنوك لمنح قروض مدعومة الفوائد، على أهميتها، تُضيف أعباءً مالية جديدة على قطاع مُثقل أصلًا بالديون منذ جائحة كورونا وحرب غزة، فضلًا عن محدودية قدرة العديد من المنشآت المتعثرة على الاستفادة من هذه التسهيلات وعدم اعتبار القطاع في حالة تعثر .
‎وتشير المؤشرات الراهنة إلى تفاقم الأزمة على نحو مقلق، حيث تشهد الساحة:
‎تزايدًا ملحوظًا في حالات إغلاق المنشآت السياحية، لا سيما في مدينة البترا.
‎تهديد آلاف العاملين بفقدان وظائفهم، علمًا بأن القطاع يوفر أكثر من 60,000 فرصة عمل مباشرة.
‎وتعكس هذه المعطيات خطورة الوضع الذي يواجه أحد أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة، والذي أسهم على مدى سنوات بنسبة تُقدّر بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
‎وعليه، فإن الجمعية تطالب بما يلي:
‎إطلاق خطة إنقاذ وطنية عاجلة وشاملة للقطاع السياحي، تتضمن إجراءات واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ.
‎تعزيز مبدأ الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، والأخذ بمقترحاته في إعداد خطة متكاملة لمرحلة ما بعد انحسار الأوضاع الإقليمية.
‎تكثيف الجهود التسويقية في الأسواق الأوروبية التقليدية والأمريكية، ودعم الناقل الوطني (الملكية الأردنية) بما يساهم في الحفاظ على مستويات معقولة لأسعار تذاكر الطيران، في ظل الارتفاع الملحوظ الناتج عن زيادة أسعار الوقود والتأمين.
‎تكثيف التحركات الدبلوماسية من خلال بعثات المملكة في الخارج، وبالتنسيق مع السفارات الأجنبية، بهدف العمل على الغاء تحذيرات السفر إلى الأردن إلى حد كبير لما لذلك من أثر مباشر على حركة السياحة.
‎تقديم دعم مالي مباشر للمنشآت السياحية الوافدة بما يضمن استمراريتها، إلى جانب إطلاق برامج لدعم أجور العاملين وتغطية النفقات التشغيلية، بمعزل عن الاعتماد على القروض التي تثقل كاهل المؤسسات من الأعباء المالية.
‎التنسيق مع وزارة العمل لإقرار استثناءات مؤقتة تتيح، بموافقة العاملين، تخفيض الأجور بنسبة تصل إلى 50%، مع تقنين أيام العمل لحين تعافي القطاع.
‎تقديم إعفاءات أو تخفيضات فعلية على الالتزامات المالية، بما في ذلك الضمان الاجتماعي والطاقة والضرائب، بدلًا من ترحيلها.
‎إعادة تفعيل وتسريع البرامج الترويجية الدولية، وتعزيز الحضور التسويقي للأردن في الأسواق المستهدفة، لا سيما في أوروبا وأمريكا الشمالية.
‎إن القطاع السياحي، وهو الرافعة الأساسية للاقتصاد الوطني، لا يطلب دعمًا استثنائيًا بقدر ما يطالب بحقه المشروع في الاستمرار والعمل، ضمن شراكة حقيقية مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن ديمومته واستقراره.
‎حفظ الله الأردن، وقيادته الهاشمية، وصان اقتصاده وقطاعاته الحيوية.
‎الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة

Share This Article