توسع التعليم المهني والتقني في الطيبة والوسطية يعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل

4 د للقراءة
4 د للقراءة
توسع التعليم المهني والتقني في الطيبة والوسطية يعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل

صراحة نيوز- أكد مدير تربية لواءي الطيبة والوسطية، الدكتور زياد الجراح، أن التعليم التقني والمهني في اللواءين يشهد تطوراً ونمواً متسارعاً، مدعوماً بتوجهات وزارة التربية والتعليم، وانطلاقاً من إيمان المديرية بأهمية هذا المسار في إعداد الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل.

وأوضح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن مسارات التعليم التقني تُطبق حالياً في 6 مدارس، بواقع 3 مدارس في كل لواء، بما يضمن إتاحة الفرصة للطلبة من كلا الجنسين، مشيراً إلى أن هذا التوسع يأتي لأن المديرية تؤمن بضرورة تمكين الطلبة من الالتحاق بمسارات تعليمية نوعية قائمة على المهارات.

وبيّن أن عدد الطلبة الملتحقين بهذه المسارات بلغ 842 طالباً وطالبة، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الإقبال، لافتاً إلى أن برنامج التعلم القائم على العمل BTEC انتشر بشكل واسع، وأصبح يحظى بزخم كبير، وأسهم في رفع نسبة الإقبال على التعليم التقني بشكل ملحوظ، في إطار توجهات للوصول إلى نسبة 50 بالمئة مستقبلاً.

وأشار الجراح إلى أن التخصصات المتوفرة تشمل تكنولوجيا المعلومات (IT)، وإدارة الأعمال، والتخصصات الهندسية، والفن والتصميم، إضافة إلى تخصصات الشعر والتجميل، مبيناً أن الهدف من هذه التخصصات هو تلبية احتياجات السوق المحلي وتزويده بكفاءات مؤهلة.

وأكد أن المديرية تعتمد في تطوير هذه التخصصات على تحليل احتياجات سوق العمل، وتحديث البرامج والمناهج المهنية بشكل مستمر، إلى جانب العمل على تأهيل المعلمين والمدربين المشرفين لضمان جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن أبرزها يتمثل في الحاجة إلى التوسع في المدارس المهنية المتخصصة، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين خدمات المواصلات، إضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التعليم المهني، مشدداً على ضرورة تطوير التجهيزات والمختبرات المدرسية بما ينسجم مع التوجهات العالمية، ويسهم في الوصول إلى النسب العالمية المستهدفة.

ولفت إلى أن المديرية تعمل على تغيير نظرة المجتمع تجاه التعليم المهني من خلال تنفيذ برامج توعوية، وعقد لقاءات مباشرة مع الطلبة وأولياء الأمور، وتنظيم زيارات ميدانية، إلى جانب إبراز قصص النجاح التي تعكس أهمية هذا المسار.

وأكد الجراح وجود شراكات فاعلة مع القطاع العام و الخاص، تهدف إلى توفير فرص تدريب عملي حقيقي للطلبة، من خلال توقيع اتفاقيات وتنظيم مهام واضحة، وربط الطلبة ببيئة العمل، مع التركيز على قياس الإنتاج، بما يسهم في تفعيل هذه الشراكات وتعزيز دورها في تطوير البيئة التعليمية المهنية، إضافة إلى أهمية دور الإعلام في دعم هذا التوجه.

وأشار إلى أن البرامج المنفذة تشمل التدريب العملي الداخلي والخارجي، إلى جانب تطبيق برنامج BTEC لطلبة الصف الثاني عشر، والذي يهدف إلى إكساب الطلبة مهارات عملية نوعية تعزز جاهزيتهم لسوق العمل.

وكشف عن خطط مستقبلية للتوسع في التعليم المهني، من خلال استحداث تخصصات جديدة، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات IT للذكور، والتوجه نحو إنشاء مدرسة مهنية متكاملة في منطقة كفر أسد – زحر، يجرى حالياً طرح عطاء لإنشائها، لتضم تخصصات متعددة تشمل البناء، وتكنولوجيا المعلومات، والتجميل، والوسائط، والتكييف والتصميم، بما يتناسب مع احتياجات المنطقة، ويعزز فرص التدريب والتشغيل وبيّن أن المديرية تتلقى دعماً مستمراً من وزارة التربية والتعليم يشمل التدريب، والإشراف، والتوجيه، إضافة إلى توفير التجهيزات اللازمة للمشاغل، بما يعزز تطوير التعليم التقني وتحسين جودة مخرجاته.

وأكد أن التوجيه نحو التعليم التقني يتم من خلال التركيز على مصلحة الطالب أولاً، واختيار المسار الذي يتناسب مع ميوله وقدراته والعمل على تنميتها، بعيداً عن حصر النجاح في المسار الأكاديمي، مشدداً على أهمية أن يختار الطلبة تخصصاتهم بما يتوافق مع ذكاءاتهم وميولهم وقدراتهم، لما لذلك من أثر في بناء مستقبلهم.

وشدد الجراح على أن اختيار المسار المهني أو التخصص لا يعد قراراً آنياً، بل هو قرار استراتيجي يرتبط بمستقبل الطالب وكيفية اندماجه في المجتمع وسوق العمل.

وختم بالتأكيد على أن التعليم المهني يشهد آفاقاً متزايدة في لواءي الطيبة والوسطية، خاصة في ظل توفر آلات وتجهيزات حديثة ومتطورة، تسهم في إعداد جيل قادر على العمل والإنتاج والمنافسة.

Share This Article