صراحة نيوز- قلم : حلمي تيم
ايران التي أصبحت تقصف صواريخها باتجاه العرب وإسرائيل , أليس هذا عدم التمييز بين الاعداء والاصدقاء التاريخيين !!!
امريكا وإيران وإسرائيل التي اصبحت تقصف باتجاه العرب , أليس هذا دليلا على عدم التمييز بين الاعداء والاصدقاء التاريخيين ؟! استفسارات كثيره تثار حول الصواريخ والمسيرات التي اطلقتها إيران على : الاردن, الدولة المحايدة التي تبعد الاف الكيلو مترات عن الحدود الايرانية . دول الخليج , التي تعيش في سلام مع إيران منذ 30 نوفمبر 1971 . هذا الهجوم يظهر ان ايران تسعى لأثبات وجودها على حساب دول الجوار , فالمتابع للمفاوضات الامريكية الايرانية الحالية يستخلص ان ايران تحاول محاولة واضحة لفرض السيادة من خلال أجندتها التاريخية والجغرافية ( يورانيوم اولا ثم لبنان , اليمن , ثم غزة هذه اخر الاوراق ) . أمريكا تسعى للبقاء مسيطره على المنطقة بطريقتها الخاصة , مما يثير حفيظة السياسيين الأوروبيين حاليا الذين يعتبرون تاريخيا عصاة أمريكا الغليظة. وهنا ايران من خلال هذه الحرب تستغل الخلاف الامريكي الأوروبي لفرض اجندتها الخاصة مستفيدة من تماسكها العسكري والقيادي رغم الحصار الطويل .
المهم لإيران فرض اجندتها كما فرض عليها وقف إطلاق النار فمهم بقاء ايران بنظامه الحالي .
إذن المعادلة ان تبقى أمريكا قائدة العالم ، وايران تثبت انها دولة تسعى لتكون قوية ولها حضور عالمي , مستغله ما حصل بهذه الحرب , والذي اظهر أن امريكيا لم تكن بدراية للواقع الايراني بشكل دقيق ولكي تستفيد ايران من هذه النقطة , ها هي تسعى لفرض اجندتها الخاصة , تستغل دخولها الحرب مع إيران المتماسكة مع شعبها بالرغم من الخسارة الفادحة لقيادتها السياسية والعسكرية , وهنا سيتم استغلال نتائج تلك الحرب على الحصار الطويل الأمد والذي اعقبه تجميد اصول واموال لإيران بالعالم (لأكثر 100 مليار بالبنوك العالمية منذ عام 1981) لم يضعف ايران , بل هذه الحرب اعطتها قوة عالمية لاسترجاع أموالها واصولها المجمدة وربما تسعى للمطالبة بفوائد على تلك الاموال منذ تجميدها . اي أن القيادة الإيرانية الحديثة التي اسمدت قوتها من تماسك الشعب الايراني حولها منذ اكثر من أربعين سنه ، بل هذه الحرب اعطته قوة عالميه رغم ضعف ايران , لم يتسنى لأمريكا واسرائيل من القضاء على هذا المحور الجديد الذي يسعى للبقاء والصمود به .
ولكي تسعى لتصبح ان نكون دولة عالميه ضمن معادلة التطور الجيوسياسي الذي تسعى ايران لفرضه , تكون هذه المرحلة بالنسبة لأيام القادمة للإيرانيين سيصبح لها الكيان الصهيوني الذي يرفرف اعلاميا يوميا بهذا المصطلح منذ جيلين الحليف الاستراتيجي التاريخي كما كان بزمن الشاه او اكثر والمستقبلي ويعاد فتح السفارة الإسرائيلية من جديد بوسط طهران .
01/05/2026

