أردني يروي معاناته مع شركة تمويل سيارات

6 د للقراءة
6 د للقراءة
أردني يروي معاناته مع شركة تمويل سيارات

صراحة نيوز – تقدم مواطن يدعى “اسلام” بشكوى تفصيلية ضد شركة تمويل، عرض فيها تفاصيل تجربته مع شراء مركبة بنظام الاقساط وما ترتب عليها من التزامات مالية واجرائية لاحقة، في قضية اعادت فتح ملف شركات التمويل والفوائد والعقود في الاردن.

وقال المواطن لاذاعة عين انه قام في عام 2022 بشراء سيارة بنظام الاقساط، حيث تم تسجيل المركبة باسم زوجته وحماته، مبينا ان القيمة الفعلية للسيارة كانت حوالي 7500 دينار، الا ان المبلغ الاجمالي بعد احتساب الاقساط والفوائد وصل الى نحو 16000 دينار، وفق ما ذكر في شكواه. واضاف انه كان ملتزما بدفع قسط شهري بقيمة 210 دنانير، قبل ان يتعرض لتأخر عن سداد قسطين فقط خلال عام 2023، الامر الذي ترتب عليه ـ بحسب ادعائه ـ فرض مبالغ اضافية وصلت الى 1100 دينار على القسطين، الى جانب رفع نسبة الفائدة من 9% الى 24% نتيجة هذا التأخير.

واوضح انه راجع البنك المركزي الاردني، حيث تم ابلاغه بان الشركة “غير مرخصة لديهم”، ما دفعه لمراجعة الشركة ومحاولة الوصول الى تسوية، الا انها اشترطت وفق قوله اجراء اعادة جدولة جديدة لتحديد المبالغ المتبقية والمدفوعة.

كما بين انه تقدم بشكوى رسمية لدى وزارة الصناعة والتجارة، حيث تمت متابعة القضية وحضور مندوبة من الشركة للوقوف على تفاصيل الشكوى. وفي تطور لاحق، اشار المواطن الى ان الشركة قامت برفع تعميم لحجز المركبة، ما ادى الى قيام الجهات الامنية بانزال زوجته واولاده من السيارة وحجزها، قبل تمكنه من توكيل محامٍ للافراج عنها، لافتا الى ان قيمة المتأخرات كانت تقارب 500 دينار قبل اعادة الجدولة، الا انها ارتفعت لاحقا الى نحو 1100 دينار.

رد البنك المركزي الاردني وفي توضيح رسمي، اكد المدير التنفيذي لشركات التمويل في البنك المركزي الاردني الدكتور معتز ابو زناد، ان شركة التمويل المعنية تقدمت بطلب لتوفيق اوضاعها والحصول على ترخيص وفق نظام شركات التمويل الصادر عن البنك المركزي، الا انه لم يصدر قرار نهائي بترخيصها حتى الان. واشار ابو زناد الى ان شركات التمويل كانت قبل عام 2021 تخضع لترخيص وزارة الصناعة والتجارة، قبل ان يتم اخضاعها لاحقا لرقابة البنك المركزي بموجب قانون عام 2021، الذي الزم جميع الشركات بتوفيق اوضاعها.

وبين ان عددا من الشركات تمكن من استكمال متطلبات التوفيق، في حين لا تزال شركات اخرى قيد الاجراءات، موضحا ان الشركة المعنية لا تزال تعمل بالاستناد الى ترخيص وزارة الصناعة والتجارة القديم. واضاف ان طبيعة عمل شركات التمويل تتضمن عادة نسب فوائد اعلى من البنوك التقليدية، ضمن الاطر المنظمة.

رد الشركة من جهتها، قالت محامية الشركة ان الشركة مرخصة اصوليا من وزارة الصناعة والتجارة، مؤكدة ان عقد التمويل يعود لمركبة باسم زوجة المشتكي، وان العميل كان ملتزما بالسداد قبل ان يتخلف عن الدفع لعدة اشهر، ما ادى الى تطبيق فوائد قانونية وفق العقد.

ونفت صحة الارقام التي ذكرها المواطن، موضحة ان نسبة الفائدة عند توقيع العقد كانت 19% وليس كما ورد في الشكوى، كما نفت وجود اي شرط يفرض اعادة جدولة بهدف توضيح المبالغ المتبقية. واكدت ان القضية منظورة حاليا امام القضاء بين الشركة وزوجة المشتكي، بسبب التخلف عن السداد، مشيرة الى ان تمويل الشركة يعتمد على الهوية وبموافقة العميل المسبقة على الشروط.

وزارة الصناعة والتجارة توضح الاطر الرقابية وفي سياق متصل، اوضح مراقب عام الشركات في وزارة الصناعة والتجارة الدكتور وائل العرموطي ان ترخيص شركات التمويل يمر بمرحلتين اساسيتين، الاولى تسجيل الشركة لدى دائرة مراقبة الشركات، والثانية الحصول على التراخيص من الجهات المختصة لمزاولة النشاط. واكد ان الدائرة لا تمنح ترخيصا مباشرا لممارسة التمويل، وان دورها يقتصر على تسجيل الشركات وتوثيق عقودها، مشبها ذلك بتسجيل “شهادة ميلاد للشركة” فقط. واشار الى ان النظام قبل عام 2021 كان يسمح بالتسجيل دون موافقة مسبقة من البنك المركزي، بينما اصبح النظام الجديد يشترط موافقة البنك قبل التسجيل والمزاولة.

وشدد على ان الجهة المختصة بحل الخلافات بين الافراد وشركات التمويل هي البنك المركزي، وفي حال عدم الترخيص الكامل فإن القضاء هو المرجع النهائي. رأي قانوني حول الفوائد وشركات التمويل بدوره، اوضح المحامي معتصم نصير ان بعض شركات التمويل تفرض نسب فوائد مرتفعة قد تصل الى 19% او اكثر، ما يثير جدلا قانونيا واسعا في السوق. وبين ان قانون البنك المركزي ينظم الفوائد في القطاع المصرفي ويمنع تجاوزات الفائدة غير المبررة، ويمنح البنك صلاحية التدخل في حال وجود اعباء مالية مرهقة على المواطنين. واشار الى ان شركات التمويل لا تخضع لنفس القيود الصارمة المطبقة على البنوك، ما يفتح المجال لتفاوت كبير في نسب الفوائد.

واكد ان القانون يمنع في بعض الحالات تضخم الدين بشكل مبالغ فيه، وفي حال حدوث ذلك يحق للمتضررين اللجوء الى القضاء للمطالبة بتخفيض الفوائد او اعادة التوازن للعقد. ودعا في ختام حديثه المتضررين الى التوجه للمحاكم المختصة، مؤكدا ان القضاء يملك صلاحيات واسعة في تعديل الفوائد اذا ثبت وجود ضرر او مخالفة قانونية.

 

Share This Article