صراحة نيوز – أكدت الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد”، عبلة محمود أبو علبة، أن قدرة الأحزاب السياسية على تمثيل الشارع في الوقت الحالي تعتمد على توجه كل حزب ومدى خبرته وقدرته على عكس نبض الناس وهموم المجتمع، إضافة إلى تقديم حلول حقيقية للمشكلات المعيشية مثل الغلاء والبطالة وتدني الرواتب والأجور.
وأوضحت أن أي حزب سياسي يستطيع الاقتراب من المواطنين ليس فقط من خلال برامجه وخطابه، بل أيضاً عبر أفعاله ومبادراته، إلى جانب دور نوابه – في حال تمثيله في البرلمان – في انتزاع مطالب المواطنين من السلطة التنفيذية.
وفيما يتعلق بضعف ثقة الشباب بالأحزاب السياسية، أشارت أبو علبة إلى أن لدى الشباب طموحات أساسية، أبرزها المشاركة في صنع القرار وتحقيق المساواة في فرص التعليم والعمل، وهي مطالب لا يمكن تلبيتها إلا من خلال السلطة التنفيذية والمؤسسات الرسمية.
وأضافت أن نسبة البطالة بين الشباب، وفق آخر الإحصاءات الرسمية، تبلغ نحو 22%، مؤكدة أن هذه المشكلة لا يمكن حلها دون تبني الحكومة لمشاريع تشغيلية وإنتاجية كبرى، وهو ما يحد من قدرة الأحزاب السياسية على معالجة هذه القضية.
وبيّنت أن الشباب يواجهون تحديات كبيرة في المشاركة بالحياة العامة والانتخابات، خاصة في ظل ما وصفته بإجراءات التضييق والمنع والتدخلات في المؤسسات الشعبية والطلابية.
ولفتت إلى أن شعور الشباب بمحدودية قدرة الأحزاب على حل مشاكلهم يدفعهم للابتعاد عنها، موضحة أن الأمر لا يتعلق فقط بالثقة في البرامج والمواقف، بل يعكس أيضاً حالة من الحذر والخوف من الانتماء للأحزاب، في وقت يُنادى فيه بالإصلاح السياسي.

