سياسيون لـ”صراحة نيوز”: المواطن غير مقتنع بجدية مكافحة الفساد ودعوات لمحاسبة الفاسدين الكبار بدل الشعارات

3 د للقراءة
3 د للقراءة
سياسيون لـ"صراحة نيوز": المواطن غير مقتنع بجدية مكافحة الفساد ودعوات لمحاسبة الفاسدين الكبار بدل الشعارات

الشرفات: إذا أردت تبرئة فاسد فأحله للقضاء بأدلة ضعيفة واستغلال الوظيفة العامة ما يزال موجودا في الأردن

الرقب: من أين لك هذا؟ بقي شعارا دون تطبيق فعلي والحرب الحقيقية على الفساد لم تبدأ بعد

الدعجة: الشارع الأردني غير راضٍ عن مكافحة الفساد والواسطة والمحسوبية تغذيها مصالح داخل مواقع رسمية

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

أجمع سياسيون وخبراء على أن ملف مكافحة الفساد في الأردن ما يزال بحاجة إلى خطوات أكثر جدية وفاعلية، سواء على مستوى التشريعات أو التطبيق العملي، في ظل استمرار حالة الجدل الشعبي حول آليات التعامل مع قضايا الفساد.

وأكد عضو مجلس الأعيان وأمين عام حزب المحافظين الدكتور طلال الشرفات أن الأردن حقق تقدما في مجال مكافحة الفساد، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة عدد من التشريعات وعلى رأسها قانون الكسب غير المشروع وتوسيع قاعدة المشمولين بإشهار الذمة المالية، إلى جانب تعزيز حماية الشهود والمبلغين وتطوير أدوات الرقابة.

وأشار الشرفات في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” إلى أهمية تعزيز حق الحصول على المعلومة وتقوية دور المؤسسات الرقابية، مؤكدا أن مكافحة الفساد لا تقتصر على إنفاذ القانون فقط، بل تشمل الوقاية والإصلاح التشريعي وترسيخ الشفافية وسيادة القانون.

من جهته، اعتبر النائب الدكتور أحمد الرقب أن الحديث عن محاربة الفساد مستمر منذ سنوات دون الوصول الحقيقي إلى “الفاسدين”، مشيرا إلى وجود فجوة بين التشريعات والتطبيق الفعلي على أرض الواقع.

وقال الرقب إن بعض القوانين المتعلقة بالكسب غير المشروع وإشهار الذمة المالية لم تحقق الأثر المطلوب، متسائلا عن مصادر الثروات التي ظهرت على بعض المسؤولين بعد توليهم المناصب العامة، مؤكدا أن المواطن فقد جزءا من ثقته بملف مكافحة الفساد نتيجة غياب النتائج الحاسمة في بعض القضايا.

بدوره، قال المحلل السياسي الدكتور هايل ودعان الدعجة إن الشارع الأردني غير راض عن إجراءات مكافحة الفساد، موضحا أن هناك فجوة بين النظرة الرسمية التي تعتمد على الأدلة القانونية والنظرة الشعبية التي ترى أن مظاهر الفساد ما تزال قائمة، خصوصا في قضايا الواسطة والمحسوبية.

وأضاف الدعجة أن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين، وإنما في ضعف التطبيق وعدم الجدية الكافية في التعامل مع هذا الملف، لافتا إلى أن استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة عزز من حضور ملف الفساد في النقاشات الشعبية خلال الفترة الأخيرة.

Share This Article