الأوبئة لـ”صراحة”: الأردن خالٍ من هانتا.. والطراونة: وفياته قد تصل 50% وهو أخطر من كورونا بالمضاعفات

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الأوبئة لـ"صراحة": الأردن خالٍ من هانتا.. والطراونة: وفياته قد تصل 50% وهو أخطر من كورونا بالمضاعفات

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

 

أكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي أن الأردن لم يسجل حتى الآن أي إصابات بفيروس هانتا، مشيرا إلى أن التمييز بين أعراض الفيروس والأمراض التنفسية الأخرى مثل الإنفلونزا يتم من خلال العلامات السريرية والفحوصات المخبرية، إضافة إلى وجود تاريخ مخالطة لشخص مصاب أو حالة مشتبه بها.

وأوضح البلبيسي في حديثه
لـ “صراحة نيوز” أن وزارة الصحة الأردنية، بالتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الأوبئة، أعدت بروتوكولا صحيا للتعامل مع فيروس هانتا في حال وصوله إلى المملكة، مؤكدا وجود جاهزية لدى الجهات الصحية للتعامل مع هذا الملف.

من جانبه، حذر اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية الدكتور محمد الطراونة من خطورة فيروس هانتا مؤكدا أنه من الفيروسات الحيوانية المنشأ التي تنتقل إلى الإنسان عبر استنشاق الهواء الملوث بفضلات وإفرازات القوارض وليس عبر الرذاذ التنفسي كما هو الحال في فيروس كورونا.

وأوضح الطراونة في تصريح خاص
لـ”صراحة نيوز” أن انتقال العدوى يرتبط غالبا بالتواجد في أماكن تنتشر فيها القوارض، لافتا إلى أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد من أربعة إلى ستة أسابيع وهي أطول مقارنة بالعديد من الفيروسات التنفسية.

وبين أن الإصابة الشديدة بفيروس هانتا قد تؤدي إلى متلازمتين خطيرتين.. الأولى المتلازمة الرئوية التنفسية التي قد تستدعي إدخال المريض إلى العناية الحثيثة مع نسب وفيات قد تصل إلى 50 بالمئة والثانية الحمى النزفية الكلوية التي تتسبب بارتفاع الحرارة وآلام العضلات والنزيف والفشل الكلوي.

وأكد أن خطورة الفيروس تكمن في ارتفاع معدل الوفيات، إلا أن قدرته على الانتشار تبقى أقل من فيروس كورونا، ما يجعل احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية ضعيفة، موضحا أن المرض يظهر عادة على شكل بؤر محدودة وفي مناطق معينة.

وأشار الطراونة إلى أن فيروس هانتا ليس جديدا، إذ تم رصده منذ سبعينيات القرن الماضي في عدة دول، بينها دول أوروبية والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مبينا أن القلق الحالي جاء بعد ظهور إصابات على متن سفينة تضم جنسيات متعددة ووقوع وفيات نتيجة نقص الرعاية الصحية.

وأضاف أنه لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح معتمد للفيروس وأن التعامل مع الحالات يعتمد على العلاج الداعم ومراقبة الأعراض، مثل خفض الحرارة ودعم الدورة الدموية والتنفس.

وشدد على أهمية رفع مستوى الجاهزية الصحية، من خلال وضع بروتوكولات واضحة للتعامل مع الحالات المشتبه بها والمخالطين وتعزيز قدرات التشخيص المخبري ومراقبة المعابر الحدودية، إضافة إلى التعاون الإقليمي والدولي لمنع انتشار المرض.

ودعا الطراونة إلى تكثيف حملات التوعية الصحية والاهتمام بالنظافة الشخصية ومكافحة أماكن انتشار القوارض باعتبارها الخزان الرئيسي للفيروس، مؤكدا أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم في مواجهة الأمراض التي لا يتوفر لها علاج أو لقاح.

وفي رده على سؤال حول مقارنة خطورة الفيروس بكورونا، أوضح الطراونة أن فيروس هانتا أكثر خطورة من ناحية المضاعفات ونسب الوفاة، لكنه أقل قدرة على الانتشار إذ يحتاج إلى مخالطة مباشرة أو التعرض لإفرازات القوارض، بخلاف كورونا الذي ينتقل بسهولة عبر الرذاذ التنفسي.

Share This Article