ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل

4 د للقراءة
4 د للقراءة
ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل

صراحة نيوز – رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، الرد الذي قدمته إيران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه “مرفوض بالكامل”، في وقت تتواصل فيه الوساطة الباكستانية بين الجانبين لمحاولة احتواء التصعيد.

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، إن الرد الإيراني “لا يلبّي المتطلبات الأساسية” التي تضعها واشنطن لوقف الحرب والتوصل إلى تفاهم أوسع بشأن أمن المنطقة، مؤكداً أن بلاده لا تزال تدرس جميع الخيارات.

وفي المقابل، قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، إن طهران سلّمت ردها عبر الوسيط الباكستاني، مشددة على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأضاف المصدر أن إيران طالبت بإلغاء العقوبات الأميركية على صادرات النفط خلال 30 يوماً، وإنهاء ما وصفته بـ“الحصار البحري” المفروض على الجمهورية الإسلامية، مع ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت الوكالة أيضاً أن مقترح طهران يتضمن “إدارة إيرانية لمضيق هرمز” في حال التزمت الولايات المتحدة بتعهدات محددة، دون توضيح طبيعة تلك الالتزامات.

وأكد مسؤول حكومي باكستاني أن إسلام أباد نقلت الرد الإيراني إلى واشنطن في إطار وساطتها بين الطرفين، من دون الكشف عن أي رد أميركي حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية متواصلة تهدف إلى إطلاق مسار تفاوضي لإنهاء الحرب المستمرة منذ 28 شباط/فبراير، رغم استمرار التوترات العسكرية في أكثر من ساحة بالمنطقة.

تصعيد في الخليج ومضيق هرمز

وفي موازاة التحركات السياسية، تصاعد التوتر في الخليج، حيث حذّرت إيران من أي انتشار عسكري غربي إضافي في المنطقة، ملوّحة برد “حاسم وفوري” على نشر سفن حربية فرنسية أو بريطانية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً.

وقالت بريطانيا وفرنسا إنهما تعتزمان إرسال سفن ضمن مهمة لضمان أمن الملاحة الدولية، بعد سلسلة حوادث أمنية في المنطقة شملت هجمات بطائرات مسيّرة في الكويت والإمارات، واستهداف سفينة شحن قرب السواحل القطرية.

كما أفادت تقارير بعبور بعض السفن التجارية، بينها ناقلات غاز ونفط، عبر المضيق بعد حصولها على ترتيبات خاصة، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة رغم التوتر.

موقف واشنطن وتل أبيب

وفي واشنطن، أكد ترامب أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان/أبريل، قائلاً إن الولايات المتحدة “قادرة على استهداف جميع الأهداف داخل إيران خلال أسبوعين”.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب “لم تنتهِ بعد”، مشيراً إلى استمرار امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب، ومؤكداً أن الجهود العسكرية والدبلوماسية ستتواصل لمنع طهران من تعزيز قدراتها النووية والصاروخية.

توتر إقليمي متصاعد

وشهدت دول الخليج خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيّرة واعتراضات جوية، وسط اتهامات متبادلة بين إيران ودول غربية وحلفائها، ما يعكس استمرار هشاشة وقف إطلاق النار رغم الجهود الدولية لاحتوائه.

وتحذر أطراف دولية من أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع المخاطر الاقتصادية الدولية.

ويرى مراقبون أن المقترحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، رغم أنها تعكس استمرار القنوات الدبلوماسية، لا تزال بعيدة عن صيغة اتفاق نهائي، في ظل تباين حاد حول العقوبات، الأمن البحري، والبرنامج النووي الإيراني.

Share This Article