صراحة نيوز – رصد – صحف عالمية:
قائمة المحتويات
- تمر العلاقات بين تركيا و”إسرائيل”، بأسوأ وأخطر مراحلها نظرًا للانتقادات المباشرة والعلنية التي نشاهدها ولا تتوقف بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين بشكل يومي على وسائل الإعلام، خاصة فيما يجري داخل فلسطين من انتهاكات متصاعدة.
- الخلافات التركية الإسرائيلية ليست وليدة اللحظة، لكن ما تم الكشف عنه مؤخرًا فتح معه باب جدل واسع حول المواقف الخفية في دعم تركيا لحركة “حماس”، التي تلاحقها إسرائيل في كل مكان، وتغتال قادتها في أي دولة تواجدوا فيها
- وثار تقرير بثّته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية KAN موجة جديدة من الاتهامات المرتبطة بحركة “حماس” داخل تركيا، بعدما زعم أن عناصر من الحركة تلقّوا تدريبات على الأسلحة والطائرات المسيّرة عبر أندية ومراكز تدريب مدنية في تركيا، تحت غطاء أنشطة رياضية وهوايات تقنية عادية.
- وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الأشخاص المعنيين التحقوا بدورات احترافية لتشغيل الطائرات المسيّرة، وتمكنوا من الحصول على تراخيص رسمية تركية تخوّلهم قيادة هذا النوع من الطائرات، في وقت قالت فيه مصادر أمنية إسرائيلية إن هؤلاء المتدربين كانوا يرتدون ملابس مدنية ويتصرفون كمدنيين عاديين بهدف تفادي إثارة الشبهات.
- التقرير الذي أعادت نشر تفاصيله صحف إسرائيلية عدة، بينها The Jerusalem Post وموقع JFeed، أشار إلى أن التدريبات المزعومة شملت استخدام الأسلحة النارية، وتكتيكات القتال، إضافة إلى برامج متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة.
- ووفق المزاعم الإسرائيلية، فإن هذه الأنشطة لم تكن ذات طابع فردي أو ترفيهي، بل جاءت ضمن ترتيبات تهدف إلى إعداد عناصر يمكن إرسالهم لاحقاً إلى لبنان والأردن والضفة الغربية المحتلة لتنفيذ عمليات مستقبلية ضد إسرائيل.
- وتحاول الرواية الإسرائيلية الربط بين هذه المزاعم وبين اتهامات سابقة تتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة في عمليات هجومية، إذ أعادت وسائل إعلام إسرائيلية التذكير بملف سابق تحدث عن مخطط مزعوم لاستهداف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر طائرات بدون طيار.
- التقرير الجديد لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من الاتهامات الإسرائيلية المتكررة لتركيا بشأن استضافة أو تسهيل أنشطة مرتبطة بحماس، ففي كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك أنهما توصلا إلى وثائق قالا إنها تكشف شبكة مالية تديرها الحركة داخل تركيا بتوجيه إيراني.
- وبحسب تلك المزاعم، فإن الشبكة اعتمدت على صرّافين من مواليد قطاع غزة يقيمون في تركيا لتحويل الأموال إلى قيادات وعناصر في حماس، في إطار منظومة تمويل مرتبطة بطهران.
- كما ذكرت صحيفة Ynetnews آنذاك أن السلطات الإسرائيلية حددت ثلاثة فلسطينيين من أصول غزية قالت إنهم لعبوا أدواراً أساسية في عمليات التحويل المالي، متهمة الحركة باستغلال النظام المالي التركي لخدمة أنشطتها الخارجية.
- الرئاسة التركية سارعت بنفي التقارير الإعلامية العبرية التي تحدثت عن إجراء عناصر من حركة “حماس” تدريبات عسكرية فوق الأراضي التركية، واصفةً تلك الادعاءات بأنها “خلفيات لتشويه صورة البلاد”.
- وأصدرت الرئاسة التركية بياناً رسمياً أكدت فيه أن الأنباء المتداولة بشأن تدريب عناصر من الحركة على استخدام الأسلحة الخفيفة أو تشغيل الطائرات المسيّرة داخل حدودها هي ادعاءات “عارية عن الصحة وتفتقر إلى أي أساس”.
- وشدد البيان على أن هذه التقارير تنديد بموقف تركيا الساعي لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
- وسبق أن نفت أنقرة اتهامات مشابهة تتعلق بالسماح لحماس بإقامة بنية تنظيمية أو عسكرية داخل تركيا، ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، نقلت مصادر في وزارة الخارجية التركية عن الحكومة قولها إن التقارير التي تحدثت عن نقل المكتب السياسي لحماس إلى تركيا “لا تعكس الحقيقة”، مؤكدة أن قيادات الحركة تزور تركيا بشكل متقطع فقط.
- كما أشارت القناة الرسمية “تي آر تي في” تغطيته آنذاك إلى أن المسؤولين الأتراك شددوا على عدم وجود مقر دائم للحركة داخل البلاد.
- وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية في أيلول/سبتمبر الماضي عن مصدر مقرب من حماس قوله إن الحركة غير مسموح لها بتشغيل مقر عسكري أو سياسي رسمي داخل تركيا، مضيفاً أن القيادات التابعة لها لا تستطيع البقاء في البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة.
- تعكس هذه الاتهامات جانباً من التوتر المزمن بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب على غزة، إذ تنظر إسرائيل بعين الريبة إلى العلاقات السياسية التي تحتفظ بها تركيا مع حماس، بينما تؤكد الحكومة التركية أن اتصالاتها بالحركة تأتي ضمن موقفها السياسي الداعم للقضية الفلسطينية، وأنها لا تصنف حماس منظمة إرهابية.
- يرى مراقبون أن نشر هذه المعلومات في هذا التوقيت قد يكون جزءاً من حرب استخباراتية وإعلامية أوسع بين إسرائيل وخصومها الإقليميين، خاصة مع استمرار المواجهة المفتوحة في غزة وتزايد التوتر على جبهات متعددة.
- ويبقى التساؤل…. هل تفعها تركيا؟ وهل يقدر اردوغان على اغضاب “إسرائيل”؟ وما وراء هذا الكشف الخطير؟
تمر العلاقات بين تركيا و”إسرائيل”، بأسوأ وأخطر مراحلها نظرًا للانتقادات المباشرة والعلنية التي نشاهدها ولا تتوقف بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين بشكل يومي على وسائل الإعلام، خاصة فيما يجري داخل فلسطين من انتهاكات متصاعدة.
الخلافات التركية الإسرائيلية ليست وليدة اللحظة، لكن ما تم الكشف عنه مؤخرًا فتح معه باب جدل واسع حول المواقف الخفية في دعم تركيا لحركة “حماس”، التي تلاحقها إسرائيل في كل مكان، وتغتال قادتها في أي دولة تواجدوا فيها
الإعلام العبري فجر مفاجأة من العيار الثقيل، حين كشف لأول مرة عن تدريبات عسكرية سرية لعناصر حركة “حماس” داخل الأراضي التركية، وما صاحبه هذا الكشف من حملة هجوم عنيفة وغير مسبوقة على تركيا، الذي وصفها بعض الإسرائيليين بأنها “راعية للإرهاب وحماس”.

