صراحة نيوز – أصدر مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، كتابا جديدا بعنوان “سالم صقر المعاني، سيرة الوعي والنهضة التربوية”، بوصفه أول معلم من معان وأحد رجالات التعليم في الأردن.
وأوضح المركز في بيان اليوم الاثنين، أن سالم صقر المعاني (1919 -1976)، أسهم في تشكيل ملامح التعليم الأردني المبكر خلال عمله في التربية والتعليم ما بين (1939-1959)، حيث قدم الوزير السابق الدكتور وليد المعاني سيرة والده في هذا الكتاب، الذي يعد من النخب الأردنية والقيادات التي درست في مدارس الأردن الكبيرة، مثل ثانويتي الكرك والسلط.
وأشار المركز إلى أن هذا الكتاب يعد شهادة حية على تحولات عميقة شهدتها العملية التربوية في الأردن عبر أكثر من أربعة عقود، من خلال سيرة المعلم والقائد التربوي، التي تتجاوز حدود التجربة الشخصية لتغدو وثيقة تاريخية ترصد تطور التعليم في سياقاته الاجتماعية والجغرافية، من المدن إلى الأطراف، ومن الإمكانات المحدودة إلى محاولات التحديث والتجديد.
ويحتوي الكتاب على عشرات الوثائق والصور التي عرضت لمسيرة حافلة بالتحديات، عكست واقع المعلم الأردني في مراحل متعددة؛ حيث تداخلت الأدوار بين التربية والتعليم، وبين الرسالة والوظيفة، في ظل ظروف اقتصادية ومؤسسية متباينة.
وتتسم هذه السيرة بنفس علمي وتحليلي؛ إذ لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تسعى إلى تفسيرها وربطها في سياقها الأوسع، مستندة إلى تجربة ميدانية طويلة أغنتها الملاحظة المباشرة والتفاعل اليومي مع الطلبة والمجتمع.
كما تطرح السيرة أسئلة جوهرية حول مكانة المعلم ودوره في بناء الإنسان، في ظل متغيرات متسارعة أثرت في طبيعة العملية التعليمية، إلى جانب وصفها توثيقا لمسيرة فرد، ومرآة تعكس تاريخ التعليم في الأردن.
وسعى المركز إلى إصدار هذه السيرة الوطنية تأكيدا لدوره في حفظ الذاكرة الوطنية وإبراز أهمية التعليم ومكونات المجتمع في بناء الدولة الأردنية.

