النائب السابق د علي الطراونة يتساءل عن الإصلاح الحقيقي

2 د للقراءة
2 د للقراءة
النائب السابق د علي الطراونة يتساءل عن الإصلاح الحقيقي

صراحة نيوز- تساءل النائب السابق الدكتور علي الطراونة حيال الأسباب الحقيقية التي تدفع الحكومات الى الاستمرار بنهج تعيين أصحاب الواسطة والمحسوبيات وأبناء المتنفذين في الوظائف العليا، وحرمان أصحاب الكفاءة والخبرة من العمل لخدمة وطنهم.

جاء ذلك في منشور له على صفحة الفيسبوك خاصته متسائلا في ختامه فيما إذا كنا سنرى إصلاحًا حقيقيًا يعيد ثقة المواطن بدولته ومؤسساتها؟

نص المنشور

نتساءل اليوم بكل صراحة ووضوح:
ما هي الأسباب الحقيقية التي تدفع الحكومات المتعاقبة إلى الاستمرار في نهج تعيين أصحاب الواسطة والمحسوبيات وأبناء المتنفذين في الوظائف العليا، بينما يُحرم أصحاب الكفاءة والخبرة من أبناء الوطن من حقهم الطبيعي في العمل وخدمة بلدهم؟

كيف يمكن تبرير الرواتب والمكافآت الخيالية والهدايا والعطايا التي يحصل عليها بعض المسؤولين، في وقت يعاني فيه المواطن من الغلاء المتزايد وارتفاع أسعار المحروقات والسلع الأساسية بشكل أصبح يفوق قدرة الناس على الاحتمال؟
ولماذا يُطلب من الموظف والمواطن البسيط أن يتحمل أعباء “المديونية”، رغم أن المواطن لم يكن سببًا في تراكمها، بل جاءت نتيجة أخطاء إدارية وقرارات غير مدروسة في العديد من الوزارات والمؤسسات؟

كما أن بعض التصرفات المستفزة الصادرة عن مسؤولين ووزراء تجاه المواطنين تزيد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة، خاصة عندما يرى الشباب أن فرص العمل تُمنح وفق الواسطة والعلاقات، لا وفق الكفاءة والاستحقاق.
وهذا الأمر ينعكس بشكل خطير على شعور الشباب بالانتماء والعدالة والثقة بمؤسسات الدولة، ويفتح المجال أمام الإحباط والغضب الشعبي نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة.

إن أخطر ما في الأمر هو غياب الرقابة الحقيقية والمحاسبة الجادة لبعض المسؤولين الذين يتصرفون وكأنهم فوق القانون، دون وجود متابعة واضحة أو مساءلة حقيقية عن القرارات والتجاوزات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

المواطن اليوم لا يطلب المستحيل، بل يطالب بالعدالة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، ومحاسبة كل من يستغل منصبه لمصالح شخصية على حساب الوطن والشعب.

فهل ستأتي مرحلة يكون فيها المنصب مسؤولية لخدمة الوطن، لا وسيلة للنفوذ والمكاسب؟
وهل سنرى إصلاحًا حقيقيًا يعيد ثقة المواطن بدولته ومؤسساتها؟

تحياتي
د علي الطراونة

Share This Article