اكتشفها راعي غنم..!

2 د للقراءة
2 د للقراءة
اكتشفها راعي غنم..!

صراحة نيوز- ابراهيم عبدالمجيد القيسي.

حين كنا طلبة مدارس، وخلال حصة علوم، قيل لنا بأن راعي أغنام اكتشف المغناطيس، بالصدفة!.. وقالوا في الرواية العلمية الاستكشافية المثيرة، أن الراعي كان يرتدي حذاءا فيه مسامير حديدية، وأن حذاءه التصق بصخرة، وقاده هذا الموقف لاكتشاف المغناطيس، وهي رواية اكتشفت بدوري بأنني وحتى هذه الساعة، لم تشغلني، ولم أحاول ان اتأكد من هو المكتشف الفعلي للمغناطيس، ولم اهتم بها الا حين كنت ارعى غنما في صغري، حيث كنت أكتشف بأن حذائي يكون احيانا يحتوي أسلاكا حديدية، كنا نخيط بها “بوت البلاستيك” أو “الشاحوطة”، وكنا نستخدم أسلاكا نجدها في الطريق، ولم نقل بأننا نكتشف هذه الأسلاك، بل باستخدامها اكتشفنا طريقة إصلاح الشاحوطة أو بوت البلاستيك حين يتقطع، وكنت احيانا وحين رؤيتي لحجر مميز اللون، او “صفاة” غريبة، أقوم بخلع حذائي، وأجعله يلامس تلك الصخرة، لعلني اكتشف بأنها مغناطيس مثل ذلك الراعي.. هكذا كنت احاول ان أوظف المعرفة والعلم الخطير الذي تعلمناه في المدارس.

تذكرت أمس مكتشف المغناطيس حسب رواية وتعليم ايام زمان، بعد أن أضحكني جدا خبر اكتشاف قاعدة عسكرية اسرائيلية، في أحدى صحارى العرب في دولة عربية شقيقة، حيث تحدثت صحف عالمية بأن أحد “رعاة الغنم” العرب، وبالصدفة ايضا، اكتشف وجود قاعدة عسكرية معادية في صحراء بلاده !!! يا للدهشة والعجب والغرابة والسعادة أيضا، ما هذه القاعدة العسكرية السرية التي يكتشفها راعي اغنام او إبل، بينما لا يلاحظ وجودها أي جيش او اية تكنولوجيا من أي نوع.. حقا إن الرعاة شديدو الملاحظة، وخطيرون.

ما زالت الرواية الصهيونية تسيء للعرب، وتقدمهم كشعوب متخلفة بدائية، هائمة في الصحراء، يتعثر رعاتها بالقواعد العسكرية المعادية، وبالمغناطيس أيضا، وبأسلاك حديد يصلحوا بها احذيتهم الممزقة.

في الواقع نحتاج لمزيد من الرعاة في صحرائنا العربية، لإجراء مسح شامل، حافل، لنتأكد من عدم وجود كائنات او سفن فضائية، وحضارات دفينة..

افكر اليوم بشكل جاد ان أعود راعي غنم، لأنني يحدوني أمل ان أكتشف “كمبيوتر كمي”، يعمل بنظام تشغيل مبني بالكامل بالذكاء الإصطناعي، ولا يعتمد اي نظام تشغيل كلاسيكي عرفته المصانع والجيوش.

Share This Article