صراحة نيوز – موظفون: بنك أجبرنا على الاستقالة شفويا بعد سنوات خدمة تجاوزت 18 عاما
كشف عدد من الموظفين العاملين في أحد البنوك، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، عن تعرضهم لما وصفوه بـ “ضغوط متواصلة وإجبار غير مباشر على تقديم الاستقالة”، وذلك عقب عملية استحواذ مصرفي تمت نهاية العام الماضي.
وبحسب شهادات الموظفين، فإنهم يحملون عقود عمل دائمة، وتصل سنوات خدمتهم إلى ما بين 11 و18 عاما مؤكدين أن إنهاء خدماتهم تم (شفويا) دون تسليم أي كتب رسمية أو خطية.
وأوضح الموظفون أن إدارة البنك، وبعد إتمام عملية الاستحواذ في شهر كانون الأول الماضي، عقدت عدة اجتماعات أكدت خلالها حاجة البنك الجديد لجميع الموظفين وعدم وجود نية للاستغناء عن أي منهم، مشيرين إلى أنهم شاركوا خلال تلك الفترة في عمليات نقل الودائع والعقود والمستندات وترتيب الملفات الخاصة بانتقال الأعمال إلى البنك الجديد.
وأضافوا أنه بعد انتهاء أعمال النقل بشكل كامل، وتحديدا بتاريخ 26 آذار، تلقى عدد منهم اتصالات هاتفية تفيد بإنهاء خدماتهم دون إنذار مسبق أو مخاطبات رسمية، مؤكدين أن العروض المقدمة لهم كانت شفهية فقط.
وأشار الموظفون إلى أن البنك عرض عليهم تقديم استقالاتهم مقابل تعويض يعادل نصف راتب عن كل سنة خدمة، مع ممارسة”ضغوط وإلحاح متكرر” للتوقيع الفوري، وفق روايتهم، من خلال عبارات من قبيل: “العرض لليوم فقط”
كما قالوا إنهم طلبوا مرارا تزويدهم بكتب رسمية تتعلق بإنهاء الخدمات أو العروض المقدمة، إلا أن الطلبات قوبلت بالرفض، مؤكدين أن “جميع الإجراءات والمخاطبات تمت شفهياً”.
وفي السياق ذاته، تحدث الموظفون عن تعرضهم لما وصفوه بـ”ضغوط نفسية ومعنوية”، بعد إغلاق الفروع التي كانوا يعملون بها، الأمر الذي حال بحسب قولهم د دون استمرارهم في أداء أعمالهم بشكل طبيعي، مضيفين أنهم كانوا يثبتون دوامهم ويرسلونه يوميا إلى قسم الموارد البشرية حتى إغلاق الفروع بالكامل.
كما أشاروا إلى تلقيهم اتصالات متكررة من مسؤولين في البنك القديم لإقناعهم بالاستقالة، مع التلويح بتطبيق المادة 23 من قانون العمل، إضافة إلى تحذيرات من أن البنك الجديد “سيتعامل معهم بطريقة غير لائقة” في حال رفضهم تقديم الاستقالة، بحسب إفاداتهم.
وأكد بعض الموظفين أنهم استدعوا خلال شهر أيار إلى اجتماعات مع إدارة البنك الجديد، حيث طلب منهم مجددا تقديم الاستقالة بشكل فوري، وسط أجواء وصفوها بـ”المتوترة وغير المهنية”.
ولم يتسن الحصول على رد رسمي حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

