الحسامي: تنظيم الإعلام الرقمي مّيز بين الهاوي وصانع المحتوى المحترف القائم على الربح

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الحسامي: تنظيم الإعلام الرقمي مّيز بين الهاوي وصانع المحتوى المحترف القائم على الربح

صراحة نيوز – قال خبير الاتصال الاستراتيجي عبد الرحمن الحسامي، إن تنظيم قطاع الإعلام الرقمي في الأردن بات ضرورة في ظل التوسع الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن العديد من دول العالم، بينها الإمارات والسعودية ودول أوروبية، تطبق أنظمة تنظم عمل الإعلام الرقمي وصناع المحتوى.

وأوضح الحسامي، خلال حديثه لـ “المملكة“، أن هناك فرقا بين وسائل الإعلام الرقمية المرخصة، والصفحات التي تمارس عملا إخباريا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدون ترخيص، إضافة إلى فئة صناع المحتوى الذين ينقسمون إلى محترفين يتقاضون مقابلا ماليا مقابل المحتوى الذي يقدمونه، وهواة ينشرون محتوى بشكل غير ربحي.

وأضاف أن التمييز بين الهاوي والمحترف لا يعتمد على عدد المتابعين أو حجم التأثير، وإنما على طبيعة المحتوى وما إذا كان مدفوع الأجر ويحقق دخلاً بشكل مستمر.

وأشار إلى أن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي دورا إعلاميا مشابها للمؤسسات الإعلامية، ما يستدعي إخضاعها للتنظيم والترخيص وفق القوانين الناظمة، لافتا النظر إلى أن هذا النوع من التنظيم معمول به عالميا ضمن ما يعرف بمنصات “الأخبار الرقمية”.

وبيّن الحسامي أن تنظيم القطاع يهدف إلى ضبط المحتوى الموجه للجمهور الأردني، خصوصاً في الحالات التي تتضمن محتوى مضللاً أو يثير النعرات، مؤكداً أن إخضاع هذه الفئات للقانون يجعلها خاضعة للتشريعات الأردنية السارية، بما فيها قانون الجرائم الإلكترونية.

وقال إن النظام الجديد قد يفتح المجال أمام استثمارات أوسع في قطاع الإعلام الرقمي، ويمنح شركات التسويق والمؤسسات الإعلامية قوائم واضحة لصناع المحتوى المعتمدين، بما يسهم في تنظيم العلاقة التجارية والإعلانية في القطاع.

وأوضح أن الأشخاص الذين ينشرون محتوى عن الأردن أو يروجون له بطريقة إيجابية، بدون تحقيق دخل مالي مباشر، يمكن تصنيفهم ضمن فئة الهواة، مع إمكانية حصولهم على شهادة اعتمادية من هيئة الإعلام.

وفيما يتعلق بالحسابات التي تنشر آراء سياسية أو اجتماعية أو تاريخية عبر المنصات الرقمية، أكد الحسامي أن المسؤولية القانونية تقع على صاحب المحتوى، مشيراً إلى وجود “خط رفيع” بين حرية التعبير وإثارة النعرات، وهو ما تنظمه القوانين الأردنية النافذة.

هيئة الإعلام اعلنت أن رسوم ترخيص صناع المحتوى المحترفين تبلغ 500 دينار، فيما حددت رسوم التجديد السنوي بـ100 دينار، ضمن الإجراءات التنظيمية الخاصة بقطاع صناعة المحتوى والإعلام الرقمي في الأردن.

وقالت إن صانع المحتوى المعتمد “غير المحترف” يستطيع دفع رسم اختياري بقيمة 100 دينار بدل خدمات عند التسجيل، على أن تبلغ رسوم التجديد السنوي 20 ديناراً فقط.

المدير العام لهيئة الإعلام، بشير المومني، قال إن أقل رسم اعتمدته الهيئة للترخيص يبلغ 500 دينار، فيما تبلغ رسوم التجديد السنوي 100 دينار فقط، موضحاً أن ذلك ينطبق على “المحترف الذي يستطيع تحصيل دخل من هذا العمل”.

إن صانع المحتوى المحترف الملزم بالحصول على ترخيص هو الشخص الذي اتخذ من صناعة المحتوى مهنة له، ويحقق دخلاً من هذا النشاط، ويعمل بصورة منتظمة ومستمرة ضمن القطاعات التي تدخل ضمن اختصاص هيئة الإعلام.

وقال المومني لـ “المملكة“، الاثنين، إن نظام تنظيم الإعلام الرقمي صدر بموجب قانوني الإعلام المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر، موضحاً أن النظام جاء انعكاساً للتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي الرقمي.

وأوضح أن صناع المحتوى الذين يشملهم النظام هم العاملون ضمن قطاع الدعاية والإعلان وقطاع الإنتاج، مبيناً أن الشخص يصبح ملزماً بالترخيص إذا حقق معايير الاحتراف المنصوص عليها في المادة الرابعة من النظام.

Share This Article