هل المؤثرون الحل؟ أكاديميون وسياسيون لـ”صراحة نيوز”: مواجهة الشائعات تحسم بالثقة لا بالترند

3 د للقراءة
3 د للقراءة
هل المؤثرون الحل؟ أكاديميون وسياسيون لـ"صراحة نيوز": مواجهة الشائعات تحسم بالثقة لا بالترند

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية

في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام بشأن الاستعانة بمؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أكاديميون وخبراء أن مواجهة الشائعات في العصر الرقمي تتطلب مزيجا من الشفافية الرسمية وبناء الثقة مع الجمهور وتوسيع دائرة الشراكة مع الفاعلين في الفضاء الرقمي.

رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات اكد أن مواجهة الشائعات تبدأ بتوفير الرواية الرسمية الصحيحة والمتماسكة، مشددا على أن غياب المعلومات الدقيقة يفتح الباب أمام التأويلات والأخبار المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال شنيكات في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن أي حدث يتعلق بالأردن يحتاج إلى رواية واضحة وصحيحة، خصوصا في القضايا التي تتحول إلى رأي عام، موضحا أن تأخر المعلومة أو غيابها يدفع إلى انتشار التحليلات غير الدقيقة والشائعات، ما يضع الحكومات في موقع الدفاع المستمر.

وأضاف أن العالم اليوم يعيش في فضاء رقمي مفتوح، ما يفرض على الحكومات تطوير منصاتها الإعلامية وتقديم المعلومة بسرعة وشفافية، معتبرا أن تعزيز المصداقية قد يقلل الحاجة إلى الاعتماد المفرط على المؤثرين، مع استمرار أهمية الإعلام الإلكتروني في نقل الرواية الرسمية.

من جهته، أكد الأكاديمي والسياسي الدكتور زيد الحواتمة أن مواجهة الشائعات لم تعد مسؤولية الإعلام الحكومي وحده، بل تتطلب إشراك المؤثرين وصناع المحتوى، مشيرا إلى أن “الرواية الرسمية لا يمكن أن تبقى محصورة بالجهاز الحكومي”

وأوضح الحواتمة أن الشائعات قد تنشأ نتيجة سوء تفسير أو إعادة تأويل للمعلومة، داعيا إلى إعادة تعريف مفهوم “المؤثر” ليشمل كل من يمتلك تأثيرا رقميا حقيقيا وليس فقط المشاهير، مع ضرورة بناء شراكات رقمية أوسع بين الدولة والمجتمع.

بدوره، أكد الأكاديمي الدكتور مفضي المومني أن مواجهة الشائعات تقوم أساسا على بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، إلى جانب الشفافية وسرعة تدفق المعلومات الرسمية، محذرا من أن غياب المعلومة يغذي الإشاعة ويمنحها مساحة للانتشار.

وشدد المومني على أهمية عدم التضييق على حرية التعبير أثناء مواجهة الأخبار المضللة، موضحا ضرورة التمييز بين النقد المشروع والمعلومات المفبركة، مع تعزيز الوعي الإعلامي لدى المواطنين لمواجهة التضليل الرقمي.

وأضاف أن الاستعانة بالمؤثرين قد تكون خطوة منطقية في ظل التحول الرقمي، بشرط اختيار المؤثرين القادرين على دعم الحقيقة والمصلحة العامة وليس الساعين وراء الإثارة أو المحتوى السطحي.

واختتم المتحدثون على أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم ليس انتشار الشائعة بحد ذاته، انما فقدان الثقة وغياب المعلومة الدقيقة، ما يجعل تعزيز الشفافية وبناء الثقة الأساس في مواجهة أي تضليل رقمي.

Share This Article