“سقوط الورد”.. مسرحية مغربية ترفض محاصرة المرأة بالقيود

2 د للقراءة
2 د للقراءة
"سقوط الورد".. مسرحية مغربية ترفض محاصرة المرأة بالقيود

صراحة نيوز – ترفض المسرحية المغربية “سقوط الورد” محاصرة المرأة بالقيود في عالمنا العربي تحت مسميات وحجج واهنة تارة باسم التقاليد، وتارة أخرى بادعاء عدم قدرتها على أن تكون عنصرا فاعلا في بناء الدول والمجتمع مثل الرجل.

وتعد المسرحية، التي تقدمها فرقة “فركانيزم”، بمرتبة مغامرة جمالية طموحة تسعى إلى إعادة قراءة روائع المسرح العالمي بروح مغربية معاصرة، إذ يستلهم العرض حبكته الدرامية من رائعة الكاتب النرويجي هنريك إبسن “بيت الدمية”.

اقتحم إبسن أركان المسرح الحديث بطروحاته الجريئة حول حرية الفرد ومأزق المرأة في بيئات تجعل من الطابع المحافظ مبررا لسلب أعضائها حقهم الطبيعي في التعبير عن أنفسهم.

ويحمل العرض توقيع المخرج محمد فركاني الذي صاغ الإعداد الدرامي، كما يجمع في طاقم التمثيل بين أيوب أبو النصر وقدس جندل مع توليفة متميزة من المواهب الشابة.

وتتحرك هذه الرؤية في فلك شخصية “وردة”، التي تمثل النواة التراجيدية للأحداث، باعتبارها امرأة تعيش ممزقة بين توقها للانعتاق الذاتي وجبروت القيود المجتمعية المحيطة بها، لتتحول قصتها إلى رحلة مضنية في تفكيك القيود والبحث عن الهوية والحرية الضائعة.

وتصطدم تطلعات الشخصية الرئيسة نحو الاستقلالية وامتلاك زمام خياراتها بوطأة الموروث الثقافي والمنظومة القيمية السائدة، رغم أنها لا تطمح إلا لنيل حقوقها المشروعة كإنسانة.

ويؤسس هذا الطرح لأرضية ثقافية ومقاربات فكرية تناقش وضعية المرأة وحركة التغيير المجتمعي بما يعتريه من صراع بين الماضي والحداثة، في مختلف تجلياته العربية.

وعلى المستوى البصري وفنون الأداء، تحظى المسرحية بمعالجة متطورة عبر الإضاءة، والصوت، والشاشات الرقمية، ما يمنح العرض أجواء سينمائية مميزة تتماشى مع المسرح العالمي.

وتدور مسرحية “بيت الدمية” حول نورا، وهي زوجة تبدو سعيدة ومطيعة لزوجها المتسلط هلمر، الذي يعاملها كدمية للتسلية، لكنها تقرر لاحقا التمرد على تلك الوضعية والخروج من تلك الشرنقة ومواجهة الزوج دون الخوف من اتهامات المجتمع أو نظرة الناس.

شارك هذا المقال