صراحة نيوز- أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبد الفتاح الشلبي، أن المؤسسة تعمل على استكمال إجراءات إطلاق صندوق التنمية التعاوني كذراع تمويلي يسهم في تعزيز قدرات التعاونيات وتمكينها من تنفيذ مشروعات تنموية وإنتاجية تخدم أبناء المجتمع المحلي.
ويأتي إطلاق الصندوق بما ينسجم مع التوجيهات الملكية، ورؤية التحديث الاقتصادي على صعيد تطوير العمل التعاوني وخريطة تحديث القطاع العام لجهة إعادة هيكلة المؤسسة بالشكل الذي يضمن تحسين كفاءتها وتعزيز دورها التنموي.
وقال الشلبي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الصندوق سيعمل على استقطاب الدعم من الجهات المانحة الوطنية والدولية من خلال بناء شراكات استراتيجية بين الجانبين، مشيرا إلى تخصيص الحكومة دعما ماليا بقيمة 3 ملايين دينار للصندوق على ثلاث سنوات، للبدء بأنشطته التمويلية مع بداية العام المقبل كما هو متوقع، لحين استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة به ورفده بالكوادر التشغيلية والبشرية.
وأضاف إن تنفيذ برامج التمويل ستستند إلى أولويات التنمية المحلية واحتياجات القطاع التعاوني، مؤكدا أن منح القروض سيتم وفق معايير واضحة وشفافة، تشمل الجدوى الاقتصادية للمشروعات وقدرة التعاونية على الإدارة والسداد والأثر التنموي للمشروع مع حق المؤسسة القانوني في ممارسة دورها الرقابي على التعاونيات الحاصلة على المنح والقروض بالاستناد إلى قانون التعاونيات رقم 13 لسنة 2025.
وأوضح أن المؤسسة ستضمن التوزيع العادل للمنح على التعاونيات في مختلف محافظات المملكة عبر اعتماد معايير تراعي الاحتياجات التنموية، وعدد التعاونيات ودراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في كل محافظة، إلى جانب متابعة المشروعات الممولة، وتوجيهها وإرشادها وتقديم الدعم الفني لها، لضمان استدامة مشروعات التعاونيات وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.
وفيما يتعلق برأسمال الصندوق الذي يجري العمل على تجهيزه في مقر المؤسسة، قال الشلبي، إن رأس ماله وآليات إدارته المصرفية الخاضعة لمعايير الحوكمة والرقابة ستحدد وفق النظام الذي أقر مجلس الوزراء أسبابه الموجبة في وقت سابق مع العمل على وضع التعليمات اللازمة لذلك بما يضمن أعلى درجات الشفافية والعدالة والمساءلة، بما يتوافق مع التشريعات النافذة والممارسات المالية والإدارية الفضلى.
وأكد أن الصندوق سيبدأ عمله فور استكمال الأطر التشريعية والإدارية واعتمادها وفق الأصول المرعية ورفده بالكوادر البشرية، إيذانا بالبدء في استقطاب التمويل والدعم المالي من مختلف الشركاء المحليين والدوليين لدعم التعاونيات.
وبشأن إنشاء معهد التنمية التعاوني، قال الشلبي إن المعهد سيعددراسات الجدوى الاقتصادية وإجراء الدراسات والبحوث والإحصائيات المتعلقة بالقطاع التعاوني لتوفير قاعدة بيانات رئيسية حول هذا القطاع، إضافة إلى العمل على أتمتة خدمات المؤسسة وإنشاء منصة بيانات تعاونية، بما يسهم برسم السياسات الوطنية ذات الصلة المباشرة بعملية التنمية المستدامة.
وأشار إلى الانتهاء من تجهيز مقر المعهد ضمن موقع المؤسسة الذي من المتوقع مباشرة أعماله بعد استكمال التجهيزات الإدارية والتنظيمية، مبينا اعتماد آليات تنسيق مع التعاونيات في جميع المحافظات لضمان تلبية احتياجاتها التدريبية.
وأوضح أن المؤسسة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)، اعتمدت العديد من البرامج التدريبية الدولية التي تم مواءمتها مع السياق الأردني، أهمها برنامج” فكر وابدأ بالتعاون” و”تعاونيتي My Coop” وبرنامج “إدارة التعاونيات الزراعية”، بهدف بناء وتعزيز قدرات أعضاء التعاونيات وكوادر المؤسسة، حيث تم تأهيل وإعداد 24 مدربا من المؤسسة والشركاء من الوزرات والمؤسسات الداعمة للتعاونيات وفق برنامج (فكر وابدأ بالتعاون) الشهر الحالي.
وأكد أن البرامج التدريبية تقدم مجانا للتعاونيات وأعضائها من قبل المؤسسة وشركائها، فيما سيتم قياس أثر التدريب على التعاونيات من خلال تطبيقات عملية وميدانية، إضافة إلى متابعتها للوقوف على مدى استفادتها من برامج التدريب عبر رصد وقياس مستوى التحسن في مؤشرات الأداء والإنتاج.
وكان مجلس الوزراء في جلسته أمس الاثنين، أقر نظام التنظيم الإداري للمؤسسة التعاونية الأردنية لسنة 2026، الذي يتضمن تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفية وتمويلية للتعاونيات، حيث يتم من خلاله استقطاب الدعم المالي من الجهات المانحة وتنظيم آلية منح الدعم والقروض للتعاونيات لضمان استدامة مشاريعها وتوزيع الدعم بشكل عادل.
كما يتضمن تأسيس معهد التنمية التعاوني بهدف بناء وتعزيز قدرات التعاونيات وأعضائها، إلى جانب كوادر المؤسسة، وفقا لمناهج تدريب دولية معتمدة من منظمة العمل الدولية، إلى جانب إعداد دراسات الجدوى والإحصائيات المرتبطة بالقطاع التعاوني.

