عبر “صراحة نيوز”.. أبو غنيمة: حكومة انتقالية تفرض على غزة من الخارج مصيرها الفشل.. والمقاومة ستبقى الرقم الصعب وأبو هزيم: الدور الأوروبي ينجح بالحياد فقط

3 د للقراءة
3 د للقراءة
عبر "صراحة نيوز".. أبو غنيمة: حكومة انتقالية تفرض على غزة من الخارج مصيرها الفشل.. والمقاومة ستبقى الرقم الصعب وأبو هزيم: الدور الأوروبي ينجح بالحياد فقط

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – تتواصل النقاشات السياسية حول مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب خصوصا ما يتعلق بشكل الإدارة الانتقالية ودور فصائل المقاومة واحتمالات التدخل الأوروبي في ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار، وسط تحذيرات من أن أي ترتيبات لا تستند إلى توافق فلسطيني قد تزيد تعقيدات المشهد.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد أبو غنيمة اكد أن نجاح أي حكومة انتقالية لإدارة قطاع غزة يرتبط بمدى قبولها فلسطينيا، مشددا على أن أي إدارة تفرض من الخارج أو تُصاغ وفق أجندات دولية لن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار.

وقال أبو غنيمة في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن غزة بحاجة إلى جهود عاجلة تخفف المعاناة الإنسانية وتعيد تشغيل القطاعات الأساسية وتمهد لمرحلة إعادة الإعمار، لكنه أشار إلى أن ذلك يجب أن يتم من خلال توافق وطني فلسطيني بعيدا عن أي محاولات للوصاية أو فرض ترتيبات لا تحظى بقبول شعبي.

وأضاف أن أي حكومة انتقالية يمكن أن تكون عاملا مساعدا في إعادة بناء القطاع إذا جاءت نتيجة توافق فلسطيني حقيقي، أما إذا كانت مفروضة وفق رؤى خارجية فإن فرص نجاحها ستكون محدودة، مؤكدا أن القوى الفاعلة داخل غزة ستبقى جزءا أساسيا من أي معادلة سياسية أو أمنية مقبلة.

وفيما يتعلق بدور فصائل المقاومة، أوضح أبو غنيمة أنها ستبقى “رقما صعبا” في مستقبل القطاع، مبينا أن دورها قد لا يتركز في إدارة الملفات المدنية والخدمية بشكل مباشر، لكنها ستظل حاضرة في حماية الثوابت الوطنية ومنع تمرير أي مشاريع تمس مستقبل القضية الفلسطينية.

من جانبه، أكد المحلل السياسي البروفيسور طارق أبو هزيم أن الدور الأوروبي في قطاع غزة يمكن أن يكون إيجابيا، لكن بشرط أساسي يتمثل في اقتصاره على الجوانب الإنسانية والتنموية بعيدا عن فرض أدوار سياسية أو أمنية غير متوافق عليها.

وقال أبو هزيم إن الدعم الأوروبي في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات الوطنية قد يشكل عنصرا مساعدا شريطة أن يتم بالتنسيق مع الأطراف الفلسطينية والإقليمية الفاعلة، وأن يحترم إرادة الفلسطينيين وخياراتهم.

وحذر من أن انتقال الدور الأوروبي إلى ملفات سياسية أو أمنية دون توافق فلسطيني قد يخلق مزيدا من التعقيدات وربما يواجه رفضا من أطراف فاعلة داخل قطاع غزة، الأمر الذي قد يعرقل أي جهود لإعادة الاستقرار.

وشدد أبو هزيم على أن نجاح أي دور خارجي، سواء كان أوروبيا أو غيره، يعتمد بالدرجة الأولى على الحياد واحترام الإرادة الفلسطينية مؤكدا أن تجاوز هذه القاعدة سيجعل أي تدخل جديد جزءا من المشكلة بدل أن يكون جزءا من الحل.

ويجمع المراقبون على أن المرحلة المقبلة في غزة ستتطلب توازنا دقيقا بين الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية وبين ضرورة أن تكون أي ترتيبات سياسية أو إدارية نابعة من توافق فلسطيني يحظى بالقبول الداخلي والإقليمي.

شارك هذا المقال