الإغلاق المالي للناقل الوطني… مواعيد تتغير والتساؤلات تتزايد: من يتحمل مسؤولية التأخير؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الإغلاق المالي للناقل الوطني... مواعيد تتغير والتساؤلات تتزايد: من يتحمل مسؤولية التأخير؟

صراحة نيوز – خاص – تحول ملف الإغلاق المالي لمشروع الناقل الوطني للمياه من مشروع استراتيجي يُعوَّل عليه إلى ملف يثير علامات استفهام متزايدة، بعد سلسلة من المواعيد المعلنة التي انتهت جميعها بالتأجيل، دون صدور توضيح رسمي يفسر أسباب ذلك للرأي العام.

فمنذ استكمال إجراءات طرح المشروع وتقديم العروض في 4 كانون الأول/ديسمبر 2023، بقيت مرحلة الإغلاق المالي معلقة، رغم أن مختصين يرون أن هذه المرحلة تستغرق عادة نحو عام ونصف.

وخلال الفترة الماضية، أُعلن أكثر من موعد لإنجاز الإغلاق المالي، إذ أُشير إلى أنه سيتم خلال شهر آذار/مارس 2026، ثم أُعلن لاحقًا أن الإنجاز سيكون قبل نهاية حزيران/يونيو 2026، قبل أن يُرحّل الموعد مرة أخرى إلى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، من دون إعلان إنجاز الإغلاق المالي حتى الآن.

هذا التسلسل في تغيير المواعيد يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: ما الأسباب الحقيقية وراء استمرار التأخير؟ وهل ترتبط بعوامل فنية أو مالية أو تفاوضية؟ أم أن هناك معوقات لم تُكشف للرأي العام حتى الآن؟

كما يطرح متابعون تساؤلًا آخر حول انعكاس هذا التأخير على الكلفة النهائية للمشروع، في ظل الحديث عن ارتفاع أسعار التمويل والتنفيذ مقارنة بما كان مطروحًا عند إطلاق المشروع، وما إذا كان استمرار التأجيل سيزيد من الأعباء المالية مستقبلاً.

ويرى مراقبون أن مشروعًا بحجم الناقل الوطني يحتاج إلى أعلى درجات الشفافية، من خلال توضيح أسباب تأجيل الإغلاق المالي في كل مرة، والإعلان عن جدول زمني نهائي يمكن للرأي العام متابعته ومحاسبة الجهات المنفذة على أساسه.

كما تتجه الأنظار إلى موقف الحكومة من هذا الملف، وما إذا كانت ستصدر توضيحًا يبين أسباب تأخر الإغلاق المالي والإجراءات المتخذة لمعالجة الأمر، خصوصًا بعد تعدد المواعيد المعلنة دون الوصول إلى النتيجة الموعودة.
فإذا كان الإغلاق المالي احتاج إلى أكثر من ثلاث سنوات فكم تحتاج مدة المشروع حتى ينتهي ؟؟

شارك هذا المقال