أربع حكومات.. ووعود تتبدل “واجمل الايام لم تأت بعد” والجيب الاردني يدفع الفاتورة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
أربع حكومات.. ووعود تتبدل "واجمل الايام لم تأت بعد" والجيب الاردني يدفع الفاتورة

من عنق الزجاجة.. وتغيير النهج.. وأجمل الأيام لم تأت بعد.. وصولا “في هذه الحكومة نفعل ما نقول” أربع حكومات ووعود تتبدل والجيب الأردني يدفع الفاتورة!

صراحة نيوز – المحرر السياسي – من سنخرج من عنق الزجاجة التي قالها رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي، إلى حديث عمر الرزاز عن بناء المؤسسات ونهضة وطنية شاملة وتغيير النهج، ثم وعد بشر الخصاونة بأن أجمل أيام الأردن لم تأت بعد، وصولا إلى رئيس الوزراء جعفر حسان الذي قال: في هذه الحكومة نفعل ما نقول

سنوات مرت، حكومات تعاقبت وعبارات بقيت في ذاكرة الأردنيين.. لكن السؤال الذي لم يجد إجابة مقنعة حتى اليوم: متى يلمس المواطن الأردني ثمن كل هذا الكلام؟

المواطن لا يعيش على المؤشرات والخطط، انما على راتب آخر الشهر، لا يدفع فواتيره بالشعارات ولا يشتري حاجيات أسرته بوعود الإصلاح.

والواقع أكثر قسوة، مواطن يواجه الغلاء والضرائب والرسوم والأقساط وشاب يبحث عن فرصة عمل وأسرة تحسب حساب كل دينار قبل أن تصل إلى نهاية الشهر فيما تواصل الحكومات المتعاقبة حتى اليوم الاقتراض وتبحث عن مزيد من الإيرادات.

فإذا كان الإصلاح ضرورة فلماذا يشعر المواطن أنه الطرف الذي يدفع كلفته دائما؟

وإذا كانت أجمل الأيام قادمة، فمتى تصل؟

وإذا خرجنا فعلا من عنق الزجاجة، فلماذا ما زال المواطن يشعر بأنه محاصر داخلها؟

اما جعفر حسان، فلم يكتف بالحديث في عبارة الدولة لا يُختبر صبرها، انما قال عبارة اخرى اكثر التصاقا بالاختبار الحقيقي للحكومة: في هذه الحكومة نفعل ما نقول.

وهنا تحديدا يصبح الكلام امام امتحان الواقع فالمواطن لا يريد مزيدا من العبارات انما يريد ان يرى ما قيل يتحول الى افعال ونتائج

فاذا كانت الحكومة تقول انها تفعل ما تقول، فان السؤال المشروع اليوم ليس عن الخطط والتصريحات، لكن عن ما الذي تغير فعليا في حياة الاردنيين.. وهل بدأت فاتورة الاصلاح تخف عن المواطن، ام ما زال المواطن هو الطرف الذي يتحمل كلفتها؟

المواطن الأردني لم يعد يريد خطابات تفاؤل جديدة ولا عبارات تضاف إلى أرشيف رؤساء الحكومات.

يريد نتيجة يلمسها: عمل دخل أفضل، كلفة معيشة محتملة، خدمات وتوظيف الشباب والحد من سياسة الجبايات

فمن الملقي إلى الرزاز ومن الخصاونة إلى حسان، تبدلت الحكومات وتبدلت اللغة السياسية، بينما بقي السؤال ذاته واقفا في وجه الجميع:

أين الوعود التي سمعها الأردنيون ومتى يأتي اليوم الذي يدفع فيه المواطن ثمن الإصلاح أقل مما يدفعه اليوم؟

فالوطن لا يبنى بالكلمات وحدها والمواطن الذي تحمل كثيرا من حقه أن يسأل: إلى متى؟

ختاما.. والارقام هنا اكثر بلاغة من كل العبارات فالدين الحكومي الذي كان يدور حول 22.9 مليار دينار في نهاية 2018، ارتفع الى نحو 24 مليار دينار في 2019، ثم الى نحو 26.5 مليار في 2020، قبل ان يصل الى نحو 35.1 مليار دينار في نهاية 2024، ويقترب اليوم من حاجز 50 مليار دينار، اذ بلغ اجمالي دين الحكومة نحو 47.4 مليار دينار بنهاية 2025.

وبين حكومة الملقي والرزاز والخصاونة وحكومة جعفر حسان، تغيرت العبارات وتبدلت الوجوه، لكن منحنى الدين ظل صاعدا، فيما بقي المواطن امام فاتورة تتسع عاما بعد عام.

نحو اكثر من 24 مليار دينار زيادة في الدين الحكومي خلال هذه السنوات والسؤال الذي يفرض نفسه: اذا كانت الحكومات تتحدث عن الاصلاح والاستدامة المالية فلماذا لا نرى انخفاضا في المديونية ولماذا تبقى جيوب الاردنيين هي المساحة الاسهل لتمويل العجز؟
سؤال برسم الإجابة!

شارك هذا المقال