أبو هزيم لـ”صراحة نيوز”: المطلوب تحويل خطاب الملك إلى عقيدة عمل وطنية لا تكرار ما قاله

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أبو هزيم لـ"صراحة نيوز": المطلوب تحويل خطاب الملك إلى عقيدة عمل وطنية لا تكرار ما قاله
  1. صراحة نيوز – خاص – قال المحلل السياسي البروفيسور طارق أبو هزيم إن الترجمة الحقيقية لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني لا تكون بتكرار ما ورد فيه وإنما بتحويل رسائله إلى قرارات وموازنات ومشاريع ومؤشرات قياس، بحيث تصبح مضامين الخطاب عقيدة عمل وطنية داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح أبو هزيم في حديثه لـ”صراحة نيوز” أن حديث الملك عن حماية أمن الأردن ومياهه ومصالح شعبه وبناء المستقبل، يقتضي الانتقال إلى دولة تستبق المخاطر وتحمي مواردها وتستثمر في الإنسان وتقوي اقتصادها وتعزز قدرتها على الصمود.

وأكد أن مفهوم الأمن الوطني الشامل يجب أن يتحول إلى سياسة عمل، بحيث لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل المياه والغذاء والطاقة والاقتصاد والحدود والأمن السيبراني والتماسك المجتمعي، مع ضرورة أن تعمل مؤسسات الدولة ضمن منظومة واحدة تستبق المخاطر ولا تنتظر وقوعها.

وأشار إلى أن الأمن المائي يجب أن يكون أولوية وطنية، من خلال تسريع المشاريع وتقليل الفاقد وحماية مصادر المياه وتطوير تقنيات إعادة الاستخدام وربط الأمن المائي بالتخطيط الاقتصادي والوطني.

كما دعا إلى إنشاء منظومة وطنية للإنذار المبكر وإدارة المخاطر، تربط المعلومات بين مؤسسات الدولة وتضع سيناريوهات للتعامل مع أزمات محتملة في المياه والطاقة والغذاء والحدود والاقتصاد.

وفي الجانب الاقتصادي، رأى أبو هزيم أن ترجمة حديث الملك عن ربط الخليج بالمتوسط وتعزيز التجارة والتكنولوجيا تتطلب دعما للصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والقطاع اللوجستي وجذب الاستثمارات وربط التعليم والتدريب المهني والتقني باحتياجات سوق العمل.

وأكد أن الاستثمار في الإنسان يجب أن يكون جزءا من الأمن الوطني، عبر إصلاح التعليم والجامعات والتدريب وبناء جيل قادر على التفكير والابتكار والتعامل مع عالم سريع التغير.

وشدد على أن تعزيز سيادة القانون والثقة بالمؤسسات يبدأ من العدالة في تطبيق القانون وسرعة الإنجاز ومحاربة البيروقراطية وتعزيز المساءلة وصولا إلى نتائج ملموسة يراها المواطن.

وختم بالقول إن الدبلوماسية الأردنية يجب أن تنعكس أيضا على الاقتصاد من خلال جذب الاستثمارات وفتح الأسواق والشراكات التكنولوجية وتعزيز موقع الأردن كمحور للنقل والطاقة والتجارة والخدمات، مؤكدا أن التحدي الحقيقي أمام الحكومات هو أين التطبيق؟ لا الاكتفاء بتكرار ما ورد في خطابات الملك.

شارك هذا المقال