دية لـ”صراحة نيوز”: شتاء قاس ينتظر الأردنيين.. ورفع أسعار الديزل سيضاعف أعباء المعيشة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
دية لـ"صراحة نيوز": شتاء قاس ينتظر الأردنيين.. ورفع أسعار الديزل سيضاعف أعباء المعيشة

صراحة نيوز – خاص – حذر الخبير الاقتصادي منير دية من أن موجة ارتفاع الأسعار التي طالت خلال الفترة الماضية العديد من السلع والخدمات، إلى جانب ارتفاع كلف الكهرباء والمحروقات والمواد الغذائية، تنذر بشتاء أكثر قسوة على الأسر الأردنية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الالتزامات المالية.

 

وقال دية في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن فصل الشتاء المقبل يأتي في ظل ضغوط معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات، إلى جانب الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة ومشتقات النفط، مشيرا إلى أن التطورات الإقليمية والدولية وأثرها على سلاسل الإمداد والتوريد وقدرة المصافي على التكرير، انعكست على أسعار الطاقة ومشتقاتها.

وأضاف أن التوقعات بشأن ارتفاع أسعار الديزل في التسعيرة المقبلة، في حال استمرار ارتفاع أسعاره عالميا ستنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على مختلف القطاعات، باعتبار أن الديزل يدخل في كلف النقل والشحن والإنتاج والتدفئة، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في أسعار السلع والخدمات.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة وتأثير ذلك على المقترضين، سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، ويزيد من صعوبة ترتيب التزاماتها المالية، خصوصا خلال فصل الشتاء الذي ترتفع فيه نفقات التدفئة واستهلاك الطاقة.

وبين أن الأسر ستكون أمام التزامات إضافية تتعلق بتأمين وسائل التدفئة، سواء باستخدام الكاز أو الغاز أو الديزل، إلى جانب ارتفاع الإنفاق على مستلزمات الشتاء الأمر الذي سيزيد من كلف المعيشة ويثقل كاهل الأسر التي تعاني أصلا من تدني الدخول وتراجع القدرة الشرائية وكثرة الالتزامات.

وأكد أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر أثره على كلفة الوقود، وإنما يمتد إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد، إذ يؤدي ارتفاع الديزل إلى زيادة كلف المصانع والنقل والشاحنات والحافلات والتدفئة، وينعكس بالتالي على أسعار العديد من السلع والخدمات.

ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات من شأنها ضبط ارتفاع الأسعار والتخفيف من الأعباء المعيشية، بما في ذلك دراسة تخفيض بعض الضرائب والرسوم المرتبطة بالمحروقات والسلع، موضحا أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي في بدايتها إلى انخفاض في الإيرادات، لكنها في المقابل يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية.

وشدد على ضرورة أن تراعي القرارات المتعلقة برفع الأسعار الظروف المعيشية للمواطنين، وأن تخضع أي زيادة جديدة لدراسات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار انعكاساتها على مختلف القطاعات والأسر، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

وختم بالقول إن المواطن لم يعد قادرا على تحمل مزيد من الأعباء والارتفاعات المتتالية في الأسعار، الأمر الذي يستدعي إجراءات حكومية تسهم في امتصاص جزء من الارتفاعات وتوفير وسائل حقيقية للتخفيف عن الأسر ولا سيما في ملف المحروقات الذي يمتد تأثيره إلى معظم مكونات الحياة الاقتصادية والمعيشية.

شارك هذا المقال