“العرب في مواجهة المآسي” : بين تاريخ الفخر وواقع الذل

4 د للقراءة
4 د للقراءة
"العرب في مواجهة المآسي" : بين تاريخ الفخر وواقع الذل

صراحة نيوز – د.عبد الفتاح طوقان

تواجه الأمة العربية تحديات كبيرة في ظل الأوضاع الراهنة، حيث تتعرض لضغوط من عدة قوى. لنستعرض بعض النقاط الرئيسية حول التاريخ والتوترات الحالية:

اولا : قضاء العرب على الإمبراطورية الفارسية: الفتوحات الإسلامية التى بدأت في القرن السابع الميلادي، حيث تمكن العرب من هزيمة الفرس في معركة القادسية عام ٦٣٦ م، مما أدى إلى انهيار الإمبراطورية الساسانية.
بعد الفتح حدثت تحولات ثقافية حيث انتشر الإسلام والثقافة العربية، مما ساهم في تغيير الهوية الثقافية والسياسية للمنطقة.

ثانيا : الأتراك كدخلاء على الشرق

كثرت الهجرة من آسيا الوسطى ومن ضمنها الأتراك اللذين دخلوا المنطقة في القرون الوسطى، حيث أسسوا إمبراطوريات مثل السلاجقة والعثمانيين.
ويو العديد أن الهيمنة العثمانية عمت مناطق واسعة إلى ان وصلت الي إسبانيا واستمر الحكم العثماني لأكثر من ٤٠٠ عام، مما أدى إلى تهميش الهوية العربية وأثّر على تطور الدول العربية.

ثالثا : اغتصاب فلسطين من قبل إسرائيل في التاريخ الحديث وتأسست إسرائيل عام ١٩٤٨ بعد قرار التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة عام ١٩٤٧ والذ أدى إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين الي الأردن وسوريا ولبنان ومصر والعراق .
– **الاحتلال المستمر**: بعد حرب 1967، وسعت إسرائيل من حدودها واحتلت المزيد من الأراضي الفلسطينية، واعلنت انه لا حل لدولتين وان الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين والذي رافقه طلبات و دعوات مشبوهة تصب في صالح إسرائيل وهي من اردنيين ذو اصول فلسطينية يطالبون بحقوق يدعون انها منقوصة ، مما زاد من التوترات في المنطقة.

رابعا : ارتهان العرب للنفوذ الأمريكي
اثرت اتفاقيات السلام سلبا على العرب وخصوصا بعد اتفاقية كامب ديفيد عام ١٩٧٨ حيث تفاقم الاعتماد العربي على الولايات المتحدة وتم تهميش القضايا العربية الأساسية ولحقتها معاهده وادي عربة و اتفاقات اوسلوا التى قدمت لإسرائيل فلسطين التاريخية على طبق من ذهب و حولت المقاومة المشروعة إلى حركات ارهابية .
وايضا التحالفات الاستراتيجية قيدت بعض الدول العربية وأصبحت جزءًا من تحالفات تخدم المصالح الأمريكية،وانتشرت القواعد العسكرية الأمريكية ونشر الجيش الامريكي والصواريخ في بعض من الدول العربية خدمة للاسرائيل مما جعل الدول العربية تفقد الكثير من استقلاليتها، غير الركوع والاستسلام لصندوق النقد الدولي

اما اليوم فالتداعيات الحالية أهمها غياب القيادة الوطنية واستبدالها بحكومات شكلية ضعيفة وقروض خارجية بالمليارات حيث بات يعتبر العرب اليوم كالأيتام في مأدبة اللئام، حيث تفتقر معظم الدول العربية إلى قيادات قوية قادرة على توحيد الصفوف وتم تهجير الكفاءات ومصادرة الحريات .
ولاح على السطح الامني تحديات الإرهاب حيث استغل الآخرون الصراعات الداخلية لتشويه صورة العرب والإسلام، مما زاد من معاناتهم.

في خضم هذه التحديات، يبقى الأمل في وعي الشعوب العربية وضرورة بناء قيادات وطنية واعادة استقطاب العقول والكفاءات المهاجرة التى هي قادرة على مواجهة هذه الضغوطات وتحقيق الاستقلال والكرامة في مجتمع خال من الفساد والمحسوبيات و الشللية والنفاق والتزلف للحكام.

الحلول الممكنة لمواجهة هذه التحديات متوافرة شرطها كما قال الشاعر ابو القاسم الشابي :
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ
واقصد إرادة الحياة بفخر واعتزاز وشموخ لا استجداء حيث فقط لابد للذل والهوان وللقيد ان ينكسر

Share This Article