الكاميرات

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الكاميرات

صراحة نيوز- الدكتور طه الحراحشه

ما نشهده من تعليقات وسخريات على كاميرات المراقبه، سواء لتنظيم السير او للاغراض امنيه تحفظ الامن ووضعت على اساس علمي ومهني من اصحاب الاختصاص ، واي عبث بها يعني العبث بامن الدولة ، نحتاج الى وقفه واعيه ومسؤوله… ان هذه الكاميرات ليست ترفا ولا وسيله للتضييق، بل هي ضروره ملحه لحمايه الارواح قبل اي شيء اخر…
كم فقدنا على الطرقات من احبه بسبب السرعه او الاستهتار او سلوكيات متهوره من بعض السائقين والمراهقين، وكأن الطريق ساحه عبث لا تحكمها قواعد ولا مسؤوليه… المركبه وجدت لتوصلك من مكان الى مكان، وليست مكانا للاكل او التدخين او الاتصالات او الانشغال بما يشتت الانتباه، فربما يكون معك راكب مريض لديه ظرف صحي قد تتحول الرحله الى ازمه صحيه خطيره عليه جراء التدخين ..
نعم، هناك من يطالب بتحسين البنيه التحتيه للطرق من توسيع وصيانه واناره وتخطيط، وهذا مطلب محق ولا خلاف عليه… لكن في ظل الظروف الاقتصاديه الصعبه محليا وعالميا، تكون الاولويات محسوبه بدقه من اصحاب الاختصاص بالاقتصاد ، ان الحفاظ على الارواح وتنظيم الحركه في مقدمه هذه الاولويات…
اما من يصف هذه الاجراءات بالجبايه، فنقول له ان كانت كذلك فهي جبايه من اجل النظام، من اجل الامان، من اجل وطن يستحق منا الالتزام ،ان العطاء. لهذا الوطن الذي لا نبخل عليه بشيء ان احتاج منا وقفة الرجال ، والذي قدمنا ونقدم له الغالي والنفيس ليبقى امنا مستقرا من ارواح قبل المال ..
المؤسف ان اكثر المعترضين هم من لا يلتزمون اصلا، او من اعتادوا الفوضى او الحاقدون من فئران السفينة ويرفضون القانون ، فالقانون لا يزعج الملتزم، والكاميرا لا تخيف من يقود بمسؤوليه… فقط التزم، ولن تخالف…
واذا اردت الاكل او الشرب او التدخين، اركن مركبتك جانبا ، انه امر بسيط لا يستغرق دقائق، ثم تابع طريقك بسلام ، او افعل ذلك ببيتك او المطاعم ، وتحفظ سلامة غيرك قبل نفسك…
فالقضيه ليست كاميرات، بل ثقافه شعب ملتزم بكل رقي، واحترام لحياه الانسان، وصورة لوطن نريده منظما، امنا، يليق بنا ونليق به

 

Share This Article