صراحة نيوز – أعلن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مؤسسة الملك الحسين ممثلة بالمعهد الوطني للموسيقى، إطلاق مشروع وطني متكامل يهدف إلى تعزيز القدرات المهنية في العلاج بالموسيقى، إلى جانب تطوير مهارات التقييم السمعي وتطور اللغة لدى الأشخاص زارعي القوقعة، في خطوة تعكس التزام الأردن بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير الخدمات التأهيلية القائمة على الأدلة.
ووفق بيان للمجلس، اليوم الأربعاء، يأتي إطلاق المشروع استجابة للمعطيات الوطنية التي تشير إلى أن عدد “ذوي الإعاقة” في الأردن يبلغ نحو 1.2 مليون شخص، أي ما نسبته 11.2 بالمئة من إجمالي السكان، ما يبرز الحاجة إلى توسيع نطاق الخدمات التأهيلية المتخصصة ورفع كفاءتها وفق أحدث الممارسات العالمية.
وأشار المجلس إلى أن المشروع يرتكز على تطوير العلاج بالموسيقى كأحد المسارات التأهيلية المتقدمة، من خلال نقله من إطار الدعم النفسي والاجتماعي العام إلى ممارسة مهنية قائمة على الأدلة تسهم في تحقيق نتائج وظيفية ملموسة للأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في مجالات التواصل، والمهارات الحركية، والتنظيم الحسي.
وبين أن المشروع يتبنى نموذجا متكاملا لبناء القدرات يهدف إلى إعداد نواة وطنية من المدربين المعتمدين في العلاج بالموسيقى من خلال تأهيل خمسة مهنيين بمهارات متقدمة، وتدريب 30 من مقدمي الرعاية الصحية ومعلمي التربية الخاصة على تطبيق التدخلات العلاجية القائمة على الموسيقى ضمن بيئات العمل المختلفة، إضافة الى تطوير منهاج تدريبي ومواد علمية متخصصة تدعم استدامة هذا التوجه على المستوى الوطني، ومنهجية تدريبية قائمة على نقل المعرفة والاستدامة.
وأوضح أن المشروع يعتمد على نموذج تدريبي تدريجي يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ويشمل تنفيذ برنامج تدريب مدربين (ToT) بإشراف خبير دولي متخصص في العلاج بالموسيقى، ونقل المعرفة من المدربين إلى مقدمي الخدمات ضمن بيئات العمل الفعلية، مع توفير الإشراف والمتابعة المهنية، وتوثيق العملية التدريبية لإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية قابلة للوصول مما يسهم في استدامة المعرفة وتوسيع نطاق الاستفادة مستقبلا، وتعزيز خدمات التأهيل السمعي.
وقال المجلس إن المشروع يتضمن تنفيذ برنامج تدريبي متخصص يستهدف المهنيين الصحيين ومعلمي التربية الخاصة، يتضمن تقييم السمع وتطور اللغة لدى الأشخاص زارعي القوقعة، بالإضافة إلى كيفية استخدام أدوات تقييم معيارية متقدمة، وتطبيق عملي بإشراف خبراء دوليين لتعزيز جودة خدمات التأهيل السمعي والنطقي.
وأضاف أنه من المتوقع أن يسهم المشروع في إحداث أثر ملموس على جودة وكفاءة الخدمات التأهيلية المقدمة لـ”ذوي الإعاقة”، ودعم الدمج الاجتماعي وتعزيز فرص المشاركة الفاعلة، إلى جانب بناء منظومة وطنية مستدامة في مجالي العلاج بالموسيقى والتأهيل السمعي، وبناء شراكات استراتيجية لتعزيز الابتكار في التأهيل.
ويعكس المشروع نموذجا فاعلا للتكامل بين المؤسسات الوطنية، حيث يجمع بين الدور التنظيمي والمرجعي للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والخبرة الأكاديمية والتطبيقية لمؤسسة الملك الحسين، بما يعزز الابتكار في تقديم الخدمات التأهيلية ويواكب أفضل الممارسات الدولية.
يشار إلى أن إطلاق المشروع يؤكد التزام الأردن بمواصلة تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وفق نهج شامل قائم على الحقوق.

