صراحة نيوز –
كشفت مصادر يمنية في محافظة إب وسط البلاد، عن جريمة هزّت الرأي العام، بعد العثور على بقايا جثمان طفل عقب نحو عام ونصف على اختفائه، ليتبين لاحقًا أن والده يقف خلف الجريمة.
وتشير التفاصيل، إلى أن الطفل رعد من أبناء إحدى القرى التابعة لمديرية بعدان وسط المحافظة، تعرض للتعنيف الشديد والضرب المبرح الذي أودى بحياته، على يد والده.
وأقدم الأب الذي قاده غضبه لإزهاق روح ابنه، على دفن جسد طفله الصغير في الحظيرة المخصصة لرعي المواشي، في محاولة منه لإخفاء معالم جريمته.
وظل هو وأفراد من الأسرة طوال الفترة الماضية يدّعون أنه مفقود، قبل أن تقود الصدفة مؤخرًا إلى كشف الحقيقة الصادمة، عندما حاول الأب استخراج جثمان ابنه ورميه في مجرى السيول، مستغلًا هطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة، في محاولة لإظهار وفاة الطفل وكأنها ناجمة عن غرقه بعد أن جرفته مياه السيول.
تحركات الأب الغامضة، أثناء محاولته التخلص من رفات ابنه، أثارت شكوك أحد المقربين من الأسرة، الذي سارع بدوره إلى إبلاغ الأجهزة المعنية، ما أدى إلى كشف تفاصيل الواقعة والعثور على بقايا جثمان الطفل.
وتشهد المحافظات اليمنية، لا سيما في المدن الواقعة ضمن نطاق نفوذ ميليشيا الحوثي، ارتفاعًا متزايدًا في معدلات جرائم القتل، إذ تضاعفت في العام الماضي بنسبة 500%، وفق أرقام حقوقية محلية، وذلك مقارنة مع العام الذي سبقه، في مؤشر على حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه تلك المحافظات تحت حكم الحوثيين.
وبصفة عامة، ارتفعت جرائم القتل في اليمن، خصوصًا الجرائم الأسرية، وذلك بصورة غير مسبوقة، ومرد ذلك -طبقًا لمصادر متخصصة- إلى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها اليمنيون نتيجة سنوات طويلة من الحرب، في ظل أوضاع اقتصادية قاسية، علاوةً على انتشار المواد المخدرة التي اتسع تداولها وكثُر متعاطيها، فضلًا عن سهولة اقتناء الأسلحة في المجتمع اليمني.

