صراحة نيوز- يزن خواص
في وقتٍ ينتظر فيه الشارع قراراتٍ تُخفف الاحتقان، يخرج رئيس الوزراء جعفر حسان لينفي لمقربيه نيته إجراء تعديل وزاري قريب ، متمسكًا بقاعدة أن مكتبه وحده من يعلن أي قرار رسمي. لكن السؤال الأهم: هل المشكلة في الإعلان… أم في الحاجة الفورية الى التعديل؟
المشهد الحكومي اليوم لا يعكس حالة استقرار، بل يوحي بوجود وزراء “تأزيم” أصبحوا عبئًا على الحكومة أكثر من كونهم جزءًا من الحل، يوسّعون فجوة الثقة مع الشارع، ويستفزون الناس بقرارات أو تصريحات لا تراعي حساسية المرحلة.
الأخطر من ذلك، إعادة الحديث عن طرح قانون الضمان الاجتماعي المعدل في الدورة الاستثنائية ان اقرت اعمالها ، وكأن الحكومة ومعها مجلس النواب يختبران ردّة فعل الشارع، بدلًا من احترام الحوار الوطني وقراءة المزاج العام بجدية. هذه السياسة لم تعد تُقنع أحدًا، بل تعمّق الشعور بأن القرار يُصنع بعيدًا عن الناس.
في الأردن، جرت العادة أن يكون الملك صمام الأمان، الأقرب إلى نبض الشارع، والأكثر إدراكًا لحياة الناس وتفاصيلها، بحكم تجربته ومسيرته العسكرية التي جعلته دائمًا في الميدان لا في المكاتب المغلقة.
اليوم، الشارع أقرب إلى الملك منه إلى الحكومة، وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على فجوة الثقة. ومع إصرار الرئيس على تأجيل التعديل والإبقاء على وزراء التأزيم، فإن الحديث لم يعد عن تعديل وزاري… بل عن مشهد رحيل حكومة بات أقرب من أي وقت مضى.
الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، لكن الثابت الوحيد أن تجاهل نبض الشارع لا يصنع استقرارًا… بل يسرّع النهاية اليس كذلك ؟

