تحقيق رسمي وجدل واسع بعد حادثة تبديل جثامين في تونس

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تحقيق رسمي وجدل واسع بعد حادثة تبديل جثامين في تونس

صراحة نيوز – هزّت حادثة تسليم مستشفى بولاية (محافظة) القيروان التونسية جثمانين بالخطأ، الشارع، ودفعت السلطات إلى فتح تحقيق من أجل تحميل المسؤوليات، بحسب ما ذكرت صحيفة “الصباح” المحلية.

وسلّم المستشفى الحكومي جثمانين لعائلتين: الأولى تتحدّر من ولاية سليانة الواقعة شمال غرب البلاد، والثانية من القيروان، وعند شروع الأولى في إجراءات الدفن اكتشفت أن الجثمان لا يعود لفقيدها.

والمُفارقة أنّ العائلة الثانية قامت بدفن الجثمان الذي تسلّمته وهو لرجل في العقد الخامس، ورفضت في البداية استخراجه من أجل إعادة تسليمه لعائلته الحقيقيّة وهو ما فاقم من الجدل داخل البلاد.

وذكرت صحيفة “الصباح” أنّه بعد تدخل من السلطات، استجابت العائلة لطلب استخراج الجثمان من أجل تسليمه إلى عائلته.

ونقل المصدر ذاته عن مدير المستشفى المعني قوله، إنّ الإجراءات الإدارية والقانونية بدأت بالفعل من أجل استخراج الجثمان، لافتاً إلى فتح تحقيق إداري من أجل تحميل المسؤوليات.

جدل واسع في تونس
ومع ذلك، أثارت هذه الحادثة موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اعتبر كثيرون أنها تحمل في طيّاتها تسرعاً من المستشفى في تحديد هوية الجثامين.

وقالت الناشطة أمل السعيدي تعليقاً على الحادثة في منشور لها على منصّة “فيسبوك”، إنه “لم يسلم الحيّ ولا الميت”.

أما محمد الصامتي فقال: “هذا ما يحدث في سليانة من عبث، وإذا لم تتم استعادة الجثمان فإن على الجميع تحمل مسؤولية هذا العبث”، وفق قوله.

من جانبها، قالت الناشطة ملاك الزعيري: “حين يغيب السيستم وتُهان حرمة الموت.. مأساة مستشفى ابن الجزار مثالاً (..) ما حدث اليوم في المستشفى الجهوي ابن الجزار بالقيروان، من تبديل جثامين الموتى بين عائلتين ليس مجرد خطأ إداري عابر أو سهو بشري يمكن تجاوزه بكلمات اعتذار باردة؛ بل هو جرح غائر في كرامة المواطن، وصورة مكبرة لحالة الترهل التي أصابت مؤسساتنا العمومية”.

وتابعت في منشور لها عبر “فيسبوك”، أن “من المنظور السياسي والأخلاقي، يمكننا قراءة هذه الفاجعة في عدة نقاط أهمها أننا أمام أزمة حوكمة لا أزمة إمكانات، فتسليم جثة بالخطأ يعني غياب أدنى بروتوكولات الرقابة والتدقيق. عندما تضيع هوية الإنسان في لحظاته الأخيرة، فنحن أمام انهيار في منظومة المسؤولية قبل أن نكون أمام نقص في المعدات”.

Share This Article