“فوبيا كورونا”.. سجن زوجين حبسا أطفالهما في “منزل الرعب” لـ4 سنوات

2 د للقراءة
2 د للقراءة
"فوبيا كورونا".. سجن زوجين حبسا أطفالهما في "منزل الرعب" لـ4 سنوات

صراحة نيوز – أصدر القضاء الإسباني حكمًا بالسجن لمدة عامين و10 أشهر بحق زوجين في مدينة “أوفييدو” شمال البلاد، بعد إدانتهما بحبس أطفالهما الثلاثة داخل منزل غارق في القاذورات لمدة تقارب أربع سنوات.

وتعود تفاصيل القضية التي هزت الرأي العام الإسباني إلى أبريل 2025، حينما أنقذت السلطات طفلين توأمين (8 سنوات) وشقيقهما الأكبر (10 سنوات) من حالة مأساوية وصفتها الشرطة بـ”منزل الرعب”.

وكشفت التحقيقات وفقًا لصحيفة “الإندبندنت” أن الوالدين، وهما أب ألماني وأم تحمل الجنسيتين الألمانية والأمريكية، طورا خوفًا مرضيًا من العالم الخارجي عقب جائحة كوفيد-19، ما دفعهما لعزل الأطفال تمامًا عن الواقع منذ عام 2021.

وعند اقتحام المنزل، عثرت الشرطة على الأطفال في حالة صحية ونفسية متدهورة، حيث كانوا يرتدون حفاضات وينامون في أسرة رضع رغم أعمارهم المتقدمة، كما عانوا من صعوبات حادة في الحركة وتقوس في الظهر نتيجة عدم الخروج أو صعود السلالم لسنوات.

ووصف المحققون مشهدًا مؤثرًا للأطفال لحظة خروجهم، حيث بدأوا بلمس العشب واستنشاق الهواء بذهول وكأنهم يكتشفون الحياة لأول مرة، وأبدوا دهشة عارمة عند رؤية أبسط الكائنات الحية كالحلزون.

وأشارت التقارير إلى أن المنزل كان مكدسًا بأكياس القمامة والأدوية المخزنة، بينما خلت غرف الأطفال من أي أجهزة إلكترونية أو أحذية تناسب مقاساتهم الحالية، إذ كانت الأحذية المتوفرة تعود لمقاساتهم قبل أربع سنوات.

ورغم مطالبة الادعاء العام بالسجن لمدة 25 عامًا بتهمة الاحتجاز غير القانوني، خففت المحكمة الحكم بعد إدانتهم بتهمة “إهمال الأسرة والتسبب في أضرار نفسية”.

وبالإضافة إلى عقوبة السجن، أُلزم الزوجان بدفع تعويض قدره 30 ألف يورو لكل طفل، مع تجريدهما من الحضانة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، فيما نُقل الأطفال إلى مراكز رعاية اجتماعية لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

Share This Article