صراحة نيوز – اختتمت، اليوم الخميس، فعاليات ورشة العمل المتخصصة التي عقدتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، بالتعاون مع وزارة الداخلية، حول “واقع القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الحالية”.
واستهدفت الورشة عددا من موظفي وزارة الداخلية، بهدف مأسسة إدارة المعرفة لديهم في مجال التعرف على القانون الدولي الإنساني وترسيخ فهمهم لمبادئه وأبعاده الإنسانية.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني الفريق المتقاعد مأمون الخصاونة، إن قواعد القانون الدولي الإنساني ترتكز على مبادئ أخلاقية، وأن احترامها ملزم للجميع عرفا وقانونا، مؤكدا أن ما يحدث الآن من اختراق صارخ لمبادئ هذا القانون من قبل إسرائيل غير مقبول.
ولفت إلى أن الأردن يحظى بسمعة طيبة على صعيد الالتزام بالمواثيق الدولية، حيث صادق على 14 معاهدة واتفاقية آخرها نظام روما الأساسي عام 2002، مشيدا بدور جلالة الملك عبدالله الثاني، وحنكته السياسية التي حافظت على أمن الأردن واستقراره وسط منطقة ملتهبة بالنزاعات والصراعات.
ودعا الخصاونة المشاركين إلى ضرورة التعمق بأحكام هذا القانون وفهمه، مشيرا إلى دور وزارة الداخلية باعتبارها ممثلة بعضوية اللجنة.
وتضمنت الورشة أوراق عمل متنوعة قدمها خبراء متخصصون في القانون الدولي بحثت في التعريف بالقانون الدولي وتطوره التاريخي، والعلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية المدنيين والأعيان أثناء النزاعات المسلحة.
وركزت على أزمة القانون الدولي في ظل النزاعات المسلحة، والوضع القانوني للممرات الدولية والمضائق في ضوء أحكام هذا القانون للبحار، بالإضافة إلى دور الهلال الأحمر الأردني في العمل الإنساني والتحديات التي تواجهه، ودور وزارة الداخلية والإطار القانوني في التعامل مع قضايا اللجوء.
واستعرضت الورشة الملامح الأساسية لكل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والتطبيقات العملية للقرارات الصادرة عنها وأهميتها القانونية، والمبادرة العالمية لتعزيز الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني وأهمية الدور الأردني في المساهمة فيها.
يشار إلى أن هذه الورشة جاءت ضمن سلسلة من ورش العمل والندوات والأنشطة المدرجة في خطة عمل اللجنة لعام 2026، حيث أكدت مخرجات الورشة أهمية تعزيز التعاون والجهود المشتركة بين وزارة الداخلية واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني لتحقيق الأهداف المشتركة.

